السادس: يجب اعتقاد وجوب الفعل على الفور بالإجماع، فيجب الفعل كذلك، لأنه أحد موجبي الأمر، قياسا على الآخر بجامع تحصيل مصلحة المسارعة إلى الامتثال.
بل فورية الفعل أولى، لأن الأمر يتناوله، دون اعتقاد وجوبه، فإذا كان ما لا يتناوله الأمر على الفور، كان ما يتناوله أولى.
السابع: الأمر مشارك للعقد من حيث إنه يقتضي إيقاع الفعل، كما اقتضى الإيجاب والقبول في البيع وقوع العقد عندهما، لأنه استدعاء فعل بقول مطلق، فاقتضى التعجيل، كالإيجاب في البيع.
الثامن: الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي يقتضي الانتهاء في الحال، والانتهاء عن تركه في الحال إنما يكون بالإقدام على الفعل في الحال، فيكون الأمر للفور.
التاسع: النهي والأمر ضدان وقد اشتركا في حقيقة الطلب، وكما اقتضى النهي الفور، فكذا الأمر.
العاشر: الاحتياط يقتضي وجوب الفور، فإنه لو سارع خرج عن العهدة بيقين، بخلاف ما لو أخر.
الحادي عشر: الأمر اقتضى (1) وجوب الفعل في أول أوقات الإمكان، فإن المكلف لو أوقعه فيه لأسقط الفرض بذلك عن نفسه، فجواز تأخيره عنه، نقض لوجوبه فيه، وإلحاق له بالنافلة فيه.
Sayfa 455