366

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لازما للوجوب، فأمكن جعله مجازا فيه، بخلاف العكس.

والوجوب أولى من الندب، لعدم جواز الإخلال بالأول دون الثاني، والإخلال ببيان ما يجوز الإخلال به أولى من الإخلال ببيان ما لا يجوز الإخلال به.

وإنما يلزم الاشتهار، لو سلم عن المعارض، أما مع ثبوته، فلا يظهر الفرق بينه وبين معارضه إلا على وجه غامض لم يلزم ذلك.

وقد تقدم أن الأصل عدم الاشتراك. (1)

وفيه نظر، لأن الحاجة شديدة إلى التعبير عن الترجيح المطلق من حيث هو، وإذا تعارضت الحاجتان كان الوضع للأعم أولى.

السادس عشر: حمله على الوجوب يفيد القطع بعدم الإقدام على مخالفة الأمر، وحمله على الندب يقتضي الشك، فوجب حمله على الوجوب.

أما الأول، فلأن المأمور به إن كان واجبا فحمله على الوجوب يقتضي القطع بعد الإقدام على مخالفة الأمر.

وإن كان ندبا فالقول بوجوبه سعي في تحصيل المندوب بأبلغ الوجوه، وذلك يفيد القطع بعدم الإقدام على مخالفة الأمر.

فعلى التقديرين، هو غير مقدم على المخالفة.

فلو حملناه على الندب فبتقدير الندب لا تحصل المخالفة، وبتقدير الوجوب يكون قد جوزنا تركه، وكان الترك مخالفة للوجوب، فحمله على

Sayfa 428