باللفظ، لجواز تعريف الوجوب بقرينة الحال.
سلمنا اللفظ، لكنه موجود وهو أوجبت، وحتمت، وألزمت.
ونمنع الحاجة إلى المفرد، وانتفاء المانع، إذ اللغة توقيفية، وكانوا ممنوعين من الوضع.
ونمنع وجوب الفعل عند قيام الداعي، وانتفاء الصارف.
وتعارض المقدمة باشتداد الحاجة إلى لفظ يدل على الحال، وأخر على الاستقبال، ولم يوضع لهما مفرد، وكذا أصناف الروائح مختلفة، والحاجة إلى تعريفها شديدة، وكذا أصناف الاعتمادات.
ويعارض الحكم باشتداد الحاجة إلى التعبير عن أصل الترجيح المشترك بين الواجب والندب، كاشتداد الحاجة إلى التعبير عن الوجوب، فوجب وضع لفظ له، وليس إلا «افعل»، وكذا من قال: المندوب مأمور به.
ومن قال بالاشتراك قال: قد تقع الحاجة إلى التعريف الإجمالي لأحد هذين، فلا بد له من لفظ وهو «افعل».
ولأن الحاجة إلى التعبير عن الوجوب شديدة، فلو كانت صيغة «افعل» موضوعة له، وجب أن يعرف كل أحد ذلك، وزال الخلاف.
سلمنا اشتداد الحاجة إلى التعبير عن الوجوب، وأنه «افعل»، فلم لا يجوز أن يكون موضوعا للندب أيضا بالاشتراك؟
سلمنا، لكن هذا الدليل يقتضي ثبوت اللغة بالقياس، وهو باطل.
Sayfa 426