363

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ولأن العمل بالفتوى، والشهادات، وقيم المتلفات، وأروش الجنايات، وتعيين القبلة عند الظن، واجب بالإجماع.

وإنما وجب ترجيح الراجح على المرجوح، وهو حاصل هنا، فوجب العمل به (1).

وفيه نظر فإن الأمر إذا دل على مطلق الرجحان، الذي هو جنس للوجوب والندب، لم يبق فيه دلالة على الوجوب، وشرعية المنع من الترك، مرجوحة بالنسبة إلى شرعية الإذن فيه، أما أولا فللأصل الدال على البراءة وعلى العدم.

وأما ثانيا فللظن بأنه لو كان على وجه المنع من الترك، لبينه، وأزال الشك والالتباس، ولم يقتصر في الدلالة على ذلك، مع أنه يستحق تاركه العقاب على لفظ شامل للوجوب وغيره.

الخامس عشر: للوجوب معنى تشتد الحاجة إلى التعبير عنه، فوجب أن يوضع له لفظ مفرد يدل عليه، لوجود القدرة على الوضع، والداعي، وانتفاء المانع، وهي «افعل»، لانتفاء غيرها بالإجماع.

أما عند الخصم، فلأنه (2) ينكر ذلك على الإطلاق.

وأما عندنا، فلأنا نقول به في غير صيغة «افعل».

لا يقال: نمنع الداعي وشدة الحاجة إلى التعبير، والحاجة إلى التعريف

Sayfa 425