سببه، في جواز التمسك بهما في العمليات (1).
وإذا لم يكن الأمر للوجوب، والمانع من الكلام وهو الصلاة: فلم لم يجز من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) السؤال عن المانع؟ فالسؤال إنما يصح لو كان استجيبوا لله للوجوب.
ولأن ظاهر الكلام، يقتضي اللوم، وهو في معنى الإخبار عن نفي العذر، وذلك إنما يكون إذا كان الأمر للوجوب. (2)
وفيه نظر، لأنه حكاية حال، فجاز أن يكون ذلك الدعاء واجبا، فلهذا لامه على ترك الاستجابة.
سلمنا، لكن قوله: استجيبوا أمر إيجاب، لا من حيث إن الأمر موضوع له، بل باعتبار أن وجوب إجابة النداء تعظيما لله تعالى ورسوله، ونفيا للإهانة بالإعراض عنه، لما فيه من نقصه في النفس، وإفضاء ذلك إلى الإخلال بمقصود البعثة.
السابع: قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (3).
نفى الأمر، مع ثبوت الندبية بالإجماع، فلا يكون المندوب مأمورا به.
لا يقال: يجوز أن يريد «لأمرتهم على وجه الوجوب» ونحن نجوز ورود الأمر كذلك.
Sayfa 415