352

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وفيه نظر إذ العصيان ليس مطلق الترك، وإلا لكان تارك المباح عاصيا، من حيث امتنع عن فعله، بل تارك المحرم، وهو باطل بالعرف إجماعا.

وكذا تارك المندوب لا يكون عاصيا عرفا، بل العاصي في العرف هو التارك لما أوجبه الأمر.

والاستدلال بالاشتقاق، قد عرفت ضعفه.

السادس: دعا (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا سعيد الخدري (1) وهو في الصلاة فلم يجبه ، فقال (عليه السلام): ما منعك ألا تستجيب، وقد سمعت قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ؟ (2). (3)

ذمه على ترك الاستجابة عند مجرد الأمر، ولو لا أنه للوجوب، لما صح ذلك.

لا يقال: لا يصح الاستدلال بخبر الواحد في العلميات.

وأيضا نمنع ذم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له، بل أراد بيان مخالفة دعائه لدعاء غيره.

لأنا نقول: بل المسألة ظنية فيكتفى فيها بالظن، وهي وإن لم يكن عملية (4) إلا أنها ذريعة إلى العمل، إذ لا فرق بين حصول ظن الحكم وحصول

Sayfa 414