336

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

قولهم: الأسد لا يعتبر في كونه اسما لمسماه الإرادة إن أرادوا به أن الواضع لهذا الاسم وضعه للأسد، فصار اسما له، من دون أن يريد تسميته بذلك، فذلك باطل، لأنا نعلم أنه قد أراد ذلك.

وإن أرادوا أنا نحن نكون مستعملين لاسم الأسد في معناه من دون أن نريد ذلك، فهو باطل أيضا، إذ لا بد من أن نريد ذلك.

وإن أرادوا أنه لا يكون اسما له في أصل الوضع، بأن نريد نحن أن يكون موضوعا له، [فصحيح] لأن وضع الواضع الأسماء للمعاني لا يقف على إرادتنا، فكذلك اسم الأمر لا يكون واقعا على الصيغة في أصل الوضع بإرادتنا.

مع أن ذلك خارج عما نحن فيه، لأن الذي نحن فيه هو: أن صيغة الأمر هل تستحق الوصف بأنها أمر وإن لم يكن قد أريد بها الفعل، أم لا يجوز أنه أن يقال: إن جسم الأسد يستحق أن يوصف بأنه أسد، وإن لم يقصد بجسمه شيئا من الأشياء؟.

وعن السابع: المنع من كونه أمرا وطلبا، كما يقولون: إنه لم يرد، بل أنه موهم للغلام أنه طالب منه، وامر له.

وعن الثامن: أن ما أمره به قد أراده، وهو مقدمات الذبح، أو أمره بالذبح نفسه، وقد فعله، لكن الله تعالى كان يلحم ما يفريه إبراهيم شيئا فشيئا إن قلنا إن إبراهيم رأى في المنام صيغة الأمر.

وقول اسماعيل افعل ما تؤمر (1) يحتمل ما يؤمر في المستقبل.

Sayfa 398