333

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

يكون أحدنا أمر بما لا يريده، أو بما يكرهه غاية الكراهة.

وأيضا لو صح أن يأمر بما لا يريد، لصح أن يأمر بالماضي والقديم.

وأيضا لما صح في الخبر أن يكون خبرا باعتبار إرادة كونه خبرا لا باعتبار إرادة المخبر عنه، صح تعلق الخبر بالماضي والقديم، ولما امتنع ذلك في الأمر، علمنا أنه إنما يكون أمرا إذا تعلقت الإرادة بالمأمور به (1).

وهذا الكلام على طوله فيه نظر، للمنع من كون التماثل حسا يدل على التماثل في نفس الأمر، وباقي كلامه مبني على أصول المثبتين، وهي ضعيفة.

واحتجت الأشاعرة على أن الإرادة ليست شرطا بوجوه:

الأول: لو كانت الأمرية صفة للصيغة، لكانت إما أن تكون حاصلة لمجموع الحروف، وهو محال، إذ لا وجود لذلك المجموع، أو الآحاد، فيكون كل واحد من الحروف التي اشتقت صيغة افعل منها أمرا على الاستقلال.

الثاني: صيغة افعل تدل بالوضع على معنى، وذلك المعنى هو إرادة المأمور، وإذا كانت الإرادة نفس المدلول، وجب ألا تفيد الصيغة الدالة عليها صفة، قياسا على سائر المسميات والأسماء.

الثالث: يلزم أن يكون قوله تعالى: ادخلوها بسلام آمنين (2) و كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم (3) أمرا لأهل الجنة، والأمر إنما يتحقق بوعد ووعيد، فتكون دار الآخرة دار تكليف، وهو باطل إجماعا.

Sayfa 395