327

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

المبحث السادس: في أن دلالة الصيغة على الطلب بالوضع

اعلم أن لفظة افعل وشبهها تدل على الطلب من غير حاجة إلى إرادة أخرى، وهو مذهب الأشاعرة والكعبي (1) من المعتزلة.

وقال الجبائيان (2): لا بد مع ذلك الوضع من إرادة أخرى.

لنا: أنها موضوعة للطلب، فلا تتوقف دلالتها عليه إلى إرادة، كسائر الألفاظ.

ولأن الطلب النفساني أمر باطن، فلا بد من الاستدلال عليه بأمر ظاهر، والإرادة أمر باطن فيفتقر إلى معرف كافتقار الطلب، فلو توقفت دلالة الصيغة على الطلب على تلك الإرادة، لم يكن الاستدلال بالصيغة على الطلب.

احتجوا بأنا نميز بين الصيغة إذا كانت طلبا، وتهديدا، ولا مائز إلا الإرادة.

والجواب: أنها حقيقة في الطلب، ومجاز في التهديد، وكما يجب صرف الألفاظ إلى حقائقها، وإجزاؤها عليها عند التجرد، فكذا هنا.

Sayfa 389