315

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

في الأول: «افعل» وفي الثاني «لا تفعل»، وأنهما لا ينبئان عن معنى قوله: إن شئت افعل وإن شئت لا تفعل.

فإن قيل: نمنع الفرق، لأنه إنما يتم على تقدير كونه حقيقة في البعض دون الباقي، أما على تقدير اشتراك الجميع فيه، فلا نسلم الفرق بين «افعل» وبين «لا تفعل».

سلمنا، لكن الفرق: أن «افعل» مشترك بين الفعل والتهديد، أما «لا تفعل»، فإنه لم يوضع للأمر.

سلمنا، الرجحان، لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك للعرف الطارئ لا في أصل الوضع كما في الألفاظ العرفية؟

سلمنا، لكن هنا ما يقتضي نقض قولكم، فإن صيغة «افعل» قد استعملت في الإباحة، والتهديد، والأصل في الإطلاق، الحقيقة.

ولأن أقل المراتب، الإباحة، فيحمل عليه، لأنه المتيقن.

والجواب: أن منع الفرق مكابرة صريحة، فإنا نعلم قطعا أن عند انتفاء القرائن، يفهم الطلب من لفظة «افعل»، وأنه راجح على التهديد والإباحة.

وبهذا ظهر الجواب عن الثاني، لأن رجحان الطلب، ينفي كون الفارق وضع «افعل» للجميع، و«لا تفعل» للتهديد.

وعن الثالث: أن الأصل عدم التغيير.

وعن الرابع: ما تقدم من أولوية المجاز على الاشتراك.

ووجه التجوز اشتراك الخمسة في الضدية، وإطلاق اسم الضد على

Sayfa 377