619

Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim

النهاية في الفتن والملاحم

Soruşturmacı

محمد أحمد عبد العزيز

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ، أَبِي عَامِرٍ، وَاجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ".
وَهَكَذَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دعا لأبي سلمة بعدما تُوُفِّيَ، فَقَالَ:
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ". وهو في صحيح مسلم.
من الشفاعة ما يدخل من شفع له الجنة بغير حساب ومنها ما يخفف عن المذنب من العذاب
وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ، وَغَيْرُهُ نَوْعًا آخَرَ من الشفاعة، وهو الخامس، فِي أَقْوَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَمْ أَرَ لِهَذَا شَاهِدًا فِيمَا عَلِمْتُ، وَلَمْ يَذْكُرِ القاضي فيما رأيت مستند ذلك، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ حَدِيثَ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ حِينَ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يَجْعَلَهُ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
وَالْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ يُنَاسِبُ هَذَا الْمَقَامَ.
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ: نوعًا آخر سَادِسًا مِنَ الشَّفَاعَةِ، وَهُوَ شَفَاعَتُهُ فِي عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، أَنْ يُخَفَّفَ عَذَابُهُ ...
وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ:

2 / 207