Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، حَتَّى إن مالكًا خازن جهنم لَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ: مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ على أمتك مِنْ نِقْمَةٍ".
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عمير بن أبي كريبة، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةً، فَيَجْتَمِعُونَ شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إلى السماء، يبصرون فَصْلَ الْقَضَاءِ، قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَيَنْزِلُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ، ﵊، فَيُكْسَى قُبْطِيَّتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ الله ﷿: ادعوا إلى النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ مُحَمَّدًا، قَالَ: فَأَقُومُ، فَأُكْسَى حُلَّةً مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَيُفَجَّرُ لِيَ الْحَوْضُ، وَعَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَأَشْرَبُ، وَأَغْتَسِلُ، وَقَدْ تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُ الْخَلَائِقِ مِنَ الْعَطَشِ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْكُرْسِيِّ، لَيْسَ أحد قائم ذَلِكَ الْمَقَامَ غَيْرِي، ثُمَّ يُقَالُ: سَلْ تُعْطَهْ، واشفع تشفع، فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَرْجُو لِوَالِدَيْكَ شَيْئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنِّي لَشَافِعٌ لَهُمَا، أُعْطِيتُ أَوْ مُنِعْتُ، وَمَا أَرْجُو لَهُمَا شَيْئًا".
ثُمَّ قَالَ الْمِنْهَالُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا إِنْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَمُرُّ بِقَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ: نَنْشُدُكَ الشَّفَاعَةَ، قَالَ: فَآمُرُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَقِفُوا بِهِمْ، قال: فأنطلق واستأذن عَلَى الرَّبِّ ﷿، فَيُؤْذَنُ لِي، فَأَسْجُدُ، وأقول: رَبِّ: قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَمَرْتَ بِهِمْ الى النار، قال: فيقول: انطلق فأخرج من شاء الله أن تخرج، ثُمَّ يُنَادِي الْبَاقُونَ يَا مُحَمَّدُ: نَنْشُدُكَ الشَّفَاعَةَ، فأرجع إلى الرب، فأستأذن، فيؤذن لي، فأسجد، فيقول: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تشفع. فأقول فأثني على الله بثناء لم يثن عليه أحد، ثم أقول: قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى
2 / 205