الطهارة العلية التي لا يلحقها تنجس على ما تقدم، ومن أخص الروح به جبريل ﵇ بما له من روح الأمر الديني، وإسرافيل ﵇ بما له من روح النفخ الصوري - انتهى. وقد كان لعيسى ﵇ بالروح مزيد اختصاص لكثرة ما أحيى من الموتى؛ والمعنى فعلنا بكم يا بني إسرائيل ذلك ولم تزالوا في عهد جميع من ذكر ناقضين للعهود، فلا أحد أحق منكم بالخلود في النار، ثم جاء محمد ﷺ فلم تصدقوه.
ذكر شيء من الإنجيل يدل على أنه ﵇ أتى بالبينات مع تأييده بروح القدس مستخلصًا من الأناجيل الأربعة وقد جمعت بين ألفاظها، قال متى - ومعظم السياق له: فلما سمع يسوع أن يوحنا - يعني يحيى بن زكريا ﵉ قد أسلم - يعني خذله أصحابه مضى إلى الجليل وترك الناصرة وجاء وسكن كَفَرناحوم التي على ساحل البحر في تخوم زابلون وبغتاليم ليكمل ما قيل في أشعيا النبي إذ يقول: أرض زابلون أرض بغتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم الشعب الجالس في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا الجلوس في الكورة وظلال الموت نورًا أشرق عليهم، ومن ذلك بعد حبس يوحنا وافى يسوع إلى الجليل يكرز بإنجيل