904

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

والهشاشة وبتلك الْقُوَّة أمكنته الْمُحَاربَة وتشجع فِيهِ وَمن كَانَت هَذِه صفته كَانَت شَهْوَته هائجة وَكَانَ قرما فِي أَمر النِّسَاء وَكَانَ يَقُول كنت رجلا مذاء فَكنت أَغْتَسِل فِي الْيَوْم مَرَّات حَتَّى شجئت وَكنت أستحيي أَن أسأَل رَسُول الله ﷺ من أجل ابْنَته فَأمرت الْمِقْدَاد أَن يسْأَله فَسَأَلَهُ فَقَالَ يجْزِيك الْوضُوء
وَكَانَ قد هم أَن يتَزَوَّج عَليّ فَاطِمَة ﵂ حَتَّى خطب رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر فَقَالَ إِن بني الْمُغيرَة استأذنوني فِي أَن ينكحوا ابنتهم من عَليّ وَإِن فَاطِمَة بضعَة مني يُؤْذِينِي مَا آذاها أَلا فَإِنِّي لَا آذن ثمَّ لَا آذن
وَكَانَ عَليّ ﵁ يُرِيد أَن يخْطب العوراء بنت أبي جهل فَقَالَ ﷺ (وَمَا كَانَ لعَلي أَن يجمع بَين ابْنة نَبِي الله وَابْنَة عَدو الله وَإِن فَاطِمَة بضعَة مني يغضبني مَا أغضبها)
وَوَقعت فِي سَهْمه يَوْم فتح مَكَّة جَارِيَة من سبي هوزان فَذهب بهَا مستعجلا إِلَى أُخْته أم هَانِئ لتزينها فهم فِي ذَلِك إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ خلوا عَن السبايا فَبَقيَ على قَارِعَة الطَّرِيق وَدخلت أم أَيمن على فَاطِمَة ﵂ فرأت فِي وَجههَا شَيْئا أنكرته فسألتها فَأَبت أَن تخبرها فَقَالَت إِن أَبَاك كَانَ لَا يكتمني شَيْئا فَقَالَت جَارِيَة وَهبهَا أَبُو بكر لعَلي فَخرجت أم أَيمن فنادت أما لرَسُول الله حق أَن يحفظ من أَهله فَقَالَ عَليّ ﵁ مَا هَذَا فَقَالُوا لَهُ أم أَيمن تَقول كَذَا فَقَالَ عَليّ ﵁ الْجَارِيَة لفاطمة ﵂ وَمَات يَوْم مَاتَ عَن سبع عشرَة من بَين حرَّة وَأم ولد وَكَانَ هَذَا كُله من غَلَبَة مَا ذكرنَا على قلبه

3 / 184