374

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

للذريعة لئلا يتجرَّأ الناسُ على التقوُّل على رسول اللَّه ﷺ، وهو أيضًا حجة على قبول عمر خبر الآحاد مع أنه ثبت في الصحيح رجوعه لخبر عبد الرحمن ابن عوف وحْدَه في أَخْذ النبيِّ ﷺ الجزيةَ من مجوس هجر (^١)، وأن عائشة ﵂ لم تقل برد خبر ابن عمر وإنما ظنَّت أنه غالط في خصوص هذا الحديث لظنها أن الآية تكذِّبه وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ويدل لذلك ما ثبت في "صحيح مسلم" (^٢) من رواية القاسم بن محمد أن عائشة ﵂ قالت في حديث ابن عمر المذكور: "إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكنَّ السمعَ يخطئ". وهو صريح فيما ذكرنا. وأن النبي ﷺ إنما لم يقبل خبرَ ذي اليدين لأنه ﷺ كان يظن أنه صَلّى أربعًا وأنَّ ذا اليدين هو الغالط كما دل عليه قوله ﷺ: "كلُّ ذلكَ لم يكن" أي في ظني.
. . . . . . . . . . ... وما ينافي نَقْلَ طَيْبَة مَنَعْ
٥٤٨ - إذَّ ذاك قطْعِيٌّ وإن رأيًا ففِي ... تقديم ذَا أو ذَاكَ خُلْفٌ قد قُفي
يعني أن خبر الواحد إذا تعارض مع ما نقله جميع مجتهدي المدينة من الصحابة والتابعين فقط فإن مالكًا يمنع العمل بخبر الواحد فيقدِّم عليه نقل أهل المدينة؛ لأن نَقْل أهل المدينة قطعيٌّ لتواتره والمخالف له آحاد، وهذا من قبيل تقديم المتواتر على الآحاد.
وقوله: "وما ينافي نقلَ طيبة" يعني أن الذي يقدمه مالك على خبر

(^١) تقدم قريبًا.
(^٢) رقم (٩٢٩).

1 / 350