373

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

ورجوع عمر إلى قولهما في دية الجنين أنَّها غرة (^١). وكرجوع الصحابة لخبر عائشة في وجوب الغسل من التقاء الختانين (^٢).
فإن قيل: لم يقبل أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة حتى شَهِد معه محمد بن مَسْلمة، ولم يقبل عمر بن الخطاب حديث أبي موسى في الاستِئْذان حتى شَهِد معه أبو سعيد الخدري (^٣)، ولم تقبل عائشة خبرَ ابن عمر أن الميت يُعَذَّب ببكاء أهله (^٤)، ولم يقبل النبي ﷺ خبر ذي اليدين في السهو في الصلاة حتى شهد معه أبو بكر وعمر (^٥).
فالجواب: أن أبا بكر لم يردَّ خبرَ المغيرة في ميراث الجدة وإنما طلبَ غيرَه معه تثبتًا وزيادةً للتأكيد وذلك لا يقتضي رد الخبر، كما جاء في القرآن نظيره عن إبراهيم ﵇ في قوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة/ ٢٦٠] مع أنه حجة أيضًا على قبول أبي بكر خبر الآحاد؛ لأن الاثنين آحاد بالإجماع. وأن عمر بن الخطاب صرَّح في [بعض] روايات الحديث بأنه لم يتهم أبا موسى، وإنما فعل ذلك سدًّا

(^١) أخرجه البخاري رقم (٦٩٠٥)، ومسلم رقم (١٦٨٣) من حديث المغيرة ﵁.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٣٤٩) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٦٢٤٥)، ومسلم رقم (٢١٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٢٨٨)، ومسلم رقم (٩٢٩) من حديث عائشة ﵂.
(^٥) أخرجه البخاري رقم (٧١٤)، ومسلم رقم (٥٥٣/ ٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 349