390

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ"، انْتَهَى. بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ١، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا، يَقُولُ: "لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ، إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٢ أَيْضًا عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى. أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، فَقَالَ: "إذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمين يحبكم اللَّهُ"، الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ: لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَرْبَعٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ وَذَكَرَ مِنْهَا آمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ. وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ. والدارقطني فِي سُنَنِهِ٣. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرٌ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ آمِينَ، وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ٤ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ، وَلَفْظُهُ: وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَكَذَا قَالَ شُعْبَةُ، وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ، وَيُقَالُ: إنَّهُ وَهِمَ فِيهِ، لِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ. وَمُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنْ سَلَمَةَ، فَقَالُوا: وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى. وَطَعَنَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ هَذَا بِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، سَمِعْت حُجْرًا أَبَا عَنْبَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ، رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، قَالَ: فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: إسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ، وَقَالَ يَحْيَى القطان. ويحيى بن ميعن: إذَا خَالَفَ شُعْبَةُ سُفْيَانَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ سُفْيَانَ، قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْحُفَّاظُ: الْبُخَارِيُّ. وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَخْطَأَ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أوجه: فجهر بها، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ: أَحَدُهَا: اخْتِلَافُ سُفْيَانَ. وَشُعْبَةَ، فَشُعْبَةُ يَقُولُ: خَفَضَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: رَفَعَ. الثَّانِي: اخْتِلَافُهُمَا فِي حُجْرٌ، فَشُعْبَةُ يَقُولُ: حُجْرٌ أَبُو الْعَنْبَسِ، وَالثَّوْرِيُّ يَقُولُ: حُجْرٌ بْنُ عَنْبَسٍ، وَصَوَّبَ الْبُخَارِيُّ. وَأَبُو زُرْعَةَ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ، وَلَا أَدْرِي لِمَ لَمْ يُصَوِّبَا قَوْلَهُمَا جَمِيعًا حَتَّى يَكُونَ

١ في باب ائتمام الإمام والمأموم ص ١٧٧.
٢ في باب التشهد في الصلاة ص ١٧٤.
٣ ص ١٢٤.
٤ في أوائل التفسير ص ٢٣٢.

1 / 369