389

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: قَالَ ﵇: "إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ١ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ٢: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "آمِينَ"، انْتَهَى. وَلَفْظُ النَّسَائِيّ. وَابْنُ مَاجَهْ٣ فِيهِ: إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ، وَزَادَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الدعوات٤: فإن الملائكة تومِّن، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ، الْحَدِيثَ، وهو عن ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُرِيدُ أَنَّهُ إذَا أَمَّنَ كَتَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ غَيْرِ إعْجَابٍ وَلَا سُمْعَةٍ وَلَا رِيَاءٍ، خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُغْفَرُ لَهُ، انْتَهَى. قُلْت: هَذَا التَّفْسِيرُ يَنْدَفِعُ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مالك عن أبي الزياد عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: "إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ، فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، انْتَهَى. وَزَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ: إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَقُلْهَا الْبُخَارِيُّ. وَغَيْرُهُ٥، وَهِيَ زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ، نَبَّهَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ، وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَائِدَةٌ أُخْرَى. وَهِيَ: انْدِرَاجُ الْمُنْفَرِدِ فِيهِ، وَغَيْرُ هَذَا اللَّفْظِ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِمَامِ، أَوْ فِي الْمَأْمُومِ، أَوْ فِيهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: قَالَ ﵇: "إذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ وَفِي آخِرِهِ: فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهَا"،قُلْت: رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ٦، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ: فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

١ البخاري في الدعوات - في باب التأمين ص ٩٤٧، ومسلم في باب التسميع والتحميد والتأمين ص ١٧٦، والنسائي في باب الأمر بالتأمين خلف الإمام ص ١٤٧، وأبو داود في باب التأمين وراء الإمام ص ١٤٢، والترمذي في باب فضل التأمين، ص ٣٤، وابن ماجه في باب الجهر بالتأمين ص ٦١.
٢ هذه الزيادة عند مسلم. وأبي داود.
٣ في باب جهر الإمام بالتأمين ص ١٤٧، وابن ماجه: ص ٦١.
٤ وابن ماجه في باب الجهر بالتأمين ص ٦١، والنسائي: ص ١٤٧.
٥ أخرج البخاري هذا الحديث في الصلاة - في باب فضل التأمين ص ١٠٨.
٦ الإمام يقول: آمين رواه أحمد في مسنده ص ٢٧٠ - ج ٢، والدارمي: ص ١٤٧، والنسائي: ص ١٤٧.

1 / 368