329

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

وسماحة١، وَيْلَكَ! وَمَنْ قَالَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى٢ إِذَا نَزَلَ أَوْ تَحَرَّكَ، أَوْ نَزَلَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ أَفَلَ فِي شَيْءٍ، كَمَا تَأْفُلُ الشَّمْسُ فِي عين حمئة؟.
إِن الله يَأْفُلُ فِي خَلْقٍ سِوَاهُ٣ إِذَا نَزَلَ أَوِ ارْتَفَعَ كَمَا تَأْفُلُ٤ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْكَوَاكِبُ، بَلْ هُوَ الْعَالِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْمُحِيطُ بِكُل شَيْء فِي جيمع أَحْوَالِهِ مِنْ نُزُولِهِ وَارْتِفَاعِهِ.
وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ٥ لَا يَأْفُلُ فِي شَيْءٍ، بَلِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا تَخْشَعُ لَهُ وَالْمَوَاضِعُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْكَوَاكِبُ خَلَائِقُ مَخْلُوقَةٌ، إِذَا أَفَلَتْ أَفَلَتْ فِي مَخْلُوقٍ، فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ٦ لَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ، وَلَا يَحْتَوِي عَلَيْهِ شَيْءٌ.

١ فِي س "أَو سماجة".
٢ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٣ فِي ط، س، ش "لايأفل فِي شَيْء خلق سواهُ" وَفِي س، "لَا يأفل فِي شَيْء خلق سواءًا إِذا نزل أَو ارْتَفع".
٤ فِي ط، س، ش "كَمَا يأفل".
٥ وَهُوَ سُبْحَانَهُ كَمَا وصف نَفسه بقوله ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ الْحَدِيد اية ٣ وَقَوله ﷺ: "اللَّهُمَّ أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء، وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء، وَأَنت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء، وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء ... " الحَدِيث، أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد، كتاب الذّكر وَالدُّعَاء، بَاب مَا يَقُول عِنْد النّوم وَأخذ المضجع، حَدِيث ٦١، ٤/ ٢٠٨٤.
٦ قَالَ تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ سُورَة الْكَهْف آيَة "٨٦".

1 / 358