الْقَيُّومُ الْقَابِضُ١ الْبَاسِطُ، يَتَحَرَّكُ إِذَا شَاءَ٢ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، بِخِلَافِ الْأَصْنَامِ الْمَيِّتَةِ الَّتِي لَا تَزُولُ حَتَّى تُزَالَ.
وَاحْتَجَجْتَ أَيْضًا أَيُّهَا المريسي فِي نفي التحريك٣، عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ٤ وَالزَّوَالِ بِحُجَجِ الصِّبْيَانِ، فَزَعَمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ "﵇"٥ حِينَ رَأَى كَوْكَبًا وَشَمْسًا وَقَمَرًا ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ ٦ ثُمَّ قُلْتَ: فَنَفَى إِبْرَاهِيمُ الْمَحَبَّةَ من كل إِلَه زائل، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ إِذَا نَزَلَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ أَوْ نَزَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ فَقَدْ أفل زَوَال كَمَا أَفَلَ٧ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَتَنَصَّلَ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِمَا إِبْرَاهِيمُ، فَلَوْ قَاسَ هَذِا الْقِيَاسَ تُرْكِيٌّ طُمْطُمَانِيٌّ٨ أَوْ رُومِيٌّ أَعْجَمِيٌّ٩ مَا زَادَ عَلَى مَا قست قبحًا
١ لَفْظَة "الْقَابِض" لَيست فِي ط، ش،
٢ فِي ط، س، ش "يَتَحَرَّك إِذا شَاءَ وَينزل إِذَا شَاءَ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ".
٣ فِي ط، ش "التحرك" وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ ص”٣٣٨".
٤ لَفْظَة "﷿" لَيست فِي ط، س، ش.
٥ مَا بَين القوسين فِي ط، س، ش، وَقد تقدّمت تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم ﵇ ص”٢٩٣".
٦ سُورَة الْأَنْعَام آيَة "٧٦".
٧ فِي ط، ش "كَمَا أفلت".
٨ قَالَ الفيروزأبادي فِي الْقَامُوس، بَاب الْمِيم، فصل الطَّاء والظاء، مَادَّة "طم" ٤/ ١٤٥: "وَرجل طمطم طمطمي -بكسرهما- وطمطماني -بِالضَّمِّ- فِي لِسَانه عجمة".
٩ فِي س "أوري أعجمي" وَلَا يَتَّضِح بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش "أَو ذِي أَعْجَمِيَّة".