790

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

ألم تتعلّم يا أخا الظّلم أنّني ... برغمك ناهٍ منذ عشرٍ وآمر
تذلّ لي الأملاك حرّ نفوسها ... وأركب ظهر النسر والنسر طائر
وأبعث في أهل الزمان شواردًا ... تليّنهم وهي الصعاب النوافر
فإن أثو في أرض فإنّي سائرٌ ... وإن أنأ عن قومٍ فإنّي حاضر
وحسبك أن الأرض عندك خاتمٌ ... وأنّك في سطح السلامة عاثر
ولا لوم عندي في استراحتك التي ... تنفست عنها والخطوب فواقر
فإنّي للحلف الذي مرّ حافظٌ ... وللنزعة الأولى بحاميم ذاكر
هنيئًا لكلٍّ ما لديه فإنّنا ... عطيّة من تبلى لديه السرائر ومن شعر أبي محمد ابن حزم يخاطب قاضي الجماعة بقرطبة عبد الرحمن ابن بشر (١):
أنا الشمس في جوّ العلوم منيرةً ... ولكنّ عيبي أنّ مطلعي الغرب
ولو أنّني من جانب الشرق طالعٌ ... لجدّ على ما ضاع من ذكري النهب
ولي نحو آفاق العراق صبابةٌ ... ولا غرو أن يستوحش الكلف الصبّ
فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم ... فحينئذ يبدو التأسف والكرب
فكم قائلٍ أغفلته وهو حاضرٌ ... وأطلب ما عنه تجيء به الكتب
هنالك يدري أن للعبد قصّةً ... وأن كساد العلم آفته القرب
فيا عجبًا من غال عنهم تشوّقوا ... له، ودنوّ المرء من دارهم ذنب
وإنّ مكانًا ضاق عنّي لضيّقٌ ... على أنّه فيحٌ مهامهه سهب
وإنّ رجالًا ضيّعوني لضيّعٌ ... وإنّ زمانًا لم أنل خصبه جدب

(١) في الأصول: عبد الرحمن بن بشير والتصويب عن الصلة: ٣١٣ والمرقبة العليا: ٨٧ - ٨٩ وهو عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشر بن غرسية قاضي الجماعة بقرطبة يكنى أبا النطرف ويعرف بابن الحصار، ولاه علي بن حمود القضاء في صدر سنة ٤٠٧ فظل في منصبه إلى أن عزله المعتد المرواني سنة ٤١٩ وتوفي سنة ٤٢٢.

2 / 81