789

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

وقل ما بدا لك من بعد ذا ... وأكثر فإنّ سكوتي خطاب وأقول:
كفاني بذكر الناس لي ومآثري ... وما لك فيهم يا ابن عمّي ذاكر
عدوّي وأشياعي كثيرٌ كذاك من ... غدا وهو نفّاع المساعي وضائر (١)
وإنّي وإن آذيتني وعققتني ... لمحتملٌ ما جاءني منك صابر فوقّع له أبو المغيرة على ظهر رقعته: قرأت هذه الرقعة العاقّة، فحين استوعبتها أنشدتني:
نحنح زيدٌ وسعل ... لمّا رأى وقع الأسل فأردت قطعها، وترك المراجعة عنها، فقالت لي نفسي: قد عرفت مكانها، بالله لا قطعتها إلاّ يده، فأثبتّ على ظهرها ما يكون سببًا إلى صونها، فقلت:
نعقت ولم تدر كيف الجواب ... وأخطأت حتى أتاك الصواب
وأجريت وحدك في حلبةٍ ... نأت عنك فيها الجياد العراب
وبتّ من الجهل مستنبحًا ... لغير قرىً فأتتك الذئاب
فكيف تبيّنت عقرى الظّلوم ... إذا ما انقضت بالخميس العقاب
لعمرك ما لي طباعٌ تذمّ ... ولا شيمةٌ يوم مجدٍ تعاب
أنيل المنى والظّبا سخّطٌ ... وأعطي الرضى والعوالي غضاب وأقول:
وغاصب حقٍّ أوبقته المقادر ... يذكّرني حاميم والرمح شاجر (٢)
غدا يستعير الفخر من خيم خصمه ... ويجهل أنّ الحقّ أبلج ظاهر

(١) هذا البيت متقدم على الذي قبله في ق.
(٢) قوله " يذكرني حاميم " مأخوذ من أبيات للأشتر النخعي قالها عندما قتل محمد بن طلحة وفيها:
يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم

2 / 80