1410

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

إذا كانت على الوجه الذي وصفناه، والله تعالى أعلم، انتهى.
ولمّا أنشد ابن الأزرق المذكور في كتابه روضة الأعلام قول القائل في مدح ابن عصفور:
نقل النحو إلينا الدّؤلي ... عن أمير المؤمنين البطل
بدأ النحو عليٌّ وكذا ... ختم النحو ابن عفصورٍ علي قال بعده ما نصّه: على أن صاحبنا الكاتب الأديب الأبرع أبا عبد الله محمد ابن الأزرق الوادي آشي رحمه الله تعالى قد قال فيما يدافع ابن عصفور عمّا اقتضاه هذا المدح له بتفضيل الأستاذ المحقّق أبي الحسن بن الضائع عليه، ولقد أبدع في ذلك ما شاء لما تضمه من التورية:
بضائعك ابن الضائع النّدب قد أتت ... بخظٍّ من التحقيق والعلم موفور
فطرت عقابًا كاسرًا أوما ترى ... مطارك قد أعيا جناح ابن عصفور انتهى.
وقد نقل عن ابن الأزرق صاحب المعيار في جامعه، وأثنى عليه غير واحد ومن أعظم تآليفه شرحه الحافل على مختصر خليل المسمى بشفاء الغليل في شرح مختصر خليل وقد توارد معه الشيخ ابن غازي على هذه التسمية، وكان مولانا العم الإمام شيخ الإسلام سيدي سعيد بن أحمد المقّري رضي الله تعالى عنه قال لي حين سألته عن هذا التوارد: لعل تسمية ابن الأزرق شفاء العليل بالعين، قلت: يبعد ذلك أن جماعة من تلامذته الأكابر كالوادي آشي وغيره كتبوه بخطوطهم بالغين المعجمة، فبان أنّه من توارد الخواطر، وأن كلًاّ منهما لم يقف على تسمية الآخر، والله تعالى أعلم، وقد رأيت جملة من هذا الشرح بتلمسان وذلك نحو ثلاثة مجلدات، ولا أدري هل أكمله أم لا، لأن تقديره بحسب ما رأيت يكون عشرين مجلدًا، إذ المجلد الأول ما أتم مسائل الصلاة

2 / 701