1303

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

أدّو السّلام سلمتم وبردّه أرجو الإجازة من ورود النار
اللهم أجرنا منها يا رحيم يا رحمن يا كريم.
ولنختم ترجمته بقوله:
رجوت الله في اللأواء لمّا بلوت الناس من ساهٍ ولاهي
فمن يك سائلًا عن فإني غنيت بالافتقار إلى إلهي
وقد جوّدت ترجمته في أزهار الرياض في أخبار عياض فليراجع ذلك فيه من شاء.
رجع إلى ما كنّا فيه من ذكر المرتحلين من الأندلس إلى المشرق:
٢١٩ - ومنهم الحافظ أبو المكارم جمال الدين بن مسدّي، وهو أبو بكر محمد، ويقال: أبو المكارم، ابن أبي أحمد يوسف بن موسى بن يوسف بن موسى ابن مسدّي (١)، المهلبي، الأزدي، الأندلسي.
شيخ السنّة، وحامل راياتها، وفريد الفنون، ومحكم آياتها، عرف الأحاديث وميز بين شهرتها وغرابتها، وكان المتلقي لراية السنّة بيمين عرابتها، طلع بمغربه شمسًا قبل بزوغه بأفق المشرق، وملأ جزيرته الخضراء من بحر علومه المتدفق، وأفعمها بنوره المشرق، وطاف البلاد الإسلامية الغربية والمشرقية، فعقدت على كماله الخناصر، وجعله أرباب الدراية لمقلة الدين الباصر، ولقي أعيان الشيوخ في القطرين، وأخذ عنهم ما تقرّ به العين، ويدفع به عن القلب الرّين، مع فصاحة لسان، وطلاقة بيان وبنان، وخلال حسان، وبلاغة سحبته على سحبان، وظهر أزهار بان، وفوّضت إليه خطابة الحرم الشريف بمكة فكان كما يقال:
هذا السّوار لمثل هذا المعصم

(١) ترجمة ابن مسدي في تذكرة الحفاظ: ١٤٤٨، وشذرات الذهب ٥: ٣١٣.

2 / 594