1302

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

معمّىً أو مترجم بعث به إليه، فيحله، وإذا حضر عنده لا يكلّمه ولا يلتفت إليه، ووجد في تعاليقه ما يشين دولة صاحب تونس فأمر بضربه، فضرب حتى مات، أحرقت كتبه، رحمه الله تعالى، وكان أعداؤه يلقبونه بالفار، وحصلت بينه وبين أبي الحسن علي بن شلبون المعافري البلنسي مهاجاةٌ، فقال فيه (١):
لا تعجبوا لمضرّةٍ نالت جمي ع الناس صادرة عن الأبار
أوليس فارًا خلقةً وخليقةً والفار مجبولٌ على الإضرار
فأجابه ابن الأبار:
قل لابن شلبونٍ مقال تنزّهٍ غيري يجاريك الهجاء فجار
إنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا فحملت برّة واحتملت فجار
وهذا مضمّن من شعر النابغة الذبياني، انتهى ما لخصناه من كلام ابن سعيد في حقه.
ومن شعر ابن الأبار أيضًا:
لو عنّ لي عونٌ من المقدار لهجرت للدار الكريمة داري
وحللت أطيب طيبة من طيبةٍ جارًا لمن أوصى بحفظ الجار
حيث استبان الحقّ للأبصار لمّا ستثار حفائظ الأنصار
يا زائرين القبر قبر محمّدٍ بشرى لكم بالسّبق في الزوّار
أوضعتم لنجاتكم فوضعتم ما آدكم من فادح الأوزار
فوزوا بسبقكم وفوها بالذي حمّلتم شوقًا إلى المختار

(١) هو علي بن لب بن شلبون البلنسي أبو الحسن وترجمته والأبيات في الذيل والتكملة ٥: ٢٧٤، وله ترجمة في تحفة القادم: ١٥١.

2 / 593