1255

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

أحيا علومًا أمات الدّهر أكثرها مذ جلّدت خلّدت ما بين دفّين
يا واحد العصر ما قولي متّهمٍ ولا أحاشي امرءًا بين الفريقين
هذي العلوم بدت من سيبويه كما قالوا وفيك انتهت يا ثاني اثنين
فدم لها وبودّي لو أكون فدىً لما ينالك في الأيّام من شين
يا سيبويه الورى في الدهر لا عجبٌ إذا الخليل غدا يفديك بالعين
يقبّل الأرض وينهي ما هو عليه من الأشواق التي برّحت بألمها، وأجرت الدموع دمًا، وهذا الطرس الأحمر يشهد بدمها، وأربت بسحّها على السحائب وأين دوام هذه من ديمها، وفرقت الأوصال على السقم لوجود عدمها:
فيا شوق ما أبقى، ويا لي من النوى ويا دمع ماأجرى، ويا قلب ما أصبى
وذكر ولاءه الذي تسجع به في الأرض الحمائم، ويسير تحت لوائه مسير الرياح بين الغمائم، وثناءه الذي يتضوع كالزهر بي الكمائم، ويتنسّم تنسّم هامات الرّبى إذا لبست من الربيع ملوّنات العمائم، ويشهد الله على ما قد قلته والله سبحانه نعم الشهيد.
فكتب هو الجواب عن ذلك ولكنه عدم مني.
وأنشدته يومًا لنفسي:
قلت للكاتب الذي ما أراه قطّ إلاّ ونقّط الدمع شكله
إن تخطّ الدموع في الخدّ شيئًا ما يسمى فقال خطّ ابن مقله
وأنشدني هو من لفظه لنفسه:
سبق الدّمع بالمسير المطايا إذ نوى من أحبّ عني نقله
وأجاد الخطوط في صفحة الخ د ولم لا يجيد وهو ابن مقله
وأنشدني في مليح نوتي:
كلفت بنوتيٍّ كأنّ قوامه إذا يثني خوطٌ من البان ناعم

2 / 546