1249

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

وكان ثبتًا نقله حجّةً مثل ضياء الصبح إن أسفرا
ورحله في سنّة المصطفى أصدق من يسمع إن أخبرا
له الأسانيد التي قد علت فاستفلت عنها سومي الذّرى
ساوى بها الأحفاد أجدادهم فاعجب لماضٍ فاته من طرا
وشاعرًا في نظمه مفلقًا كم حرّر اللفظ وكم حبّرا
لها معانٍ كلّما خطّها تستر ما يرقم في تسترا
أفديه من ماضٍ لأمر الردى مستقبلًا من ربّه بالقرى
ما بات في أبيض أكفانه إلاّ وأضحى سندسًا أخضرا
تصافح الحور له راحةً كم تعبت في كلّ ما سطّرا
إن مات فالذكر له خالدٌ يحيا به من قبل أن ينشرا
جاد ثرىً وافاه غيثٌ إذا مسّاه بالسّقي له بكرا
وخصّه من ربّه رحمةٌ تورده في حشره الكوثرا
وكان قد قرأ القراءات على الخطيب أبي محمد عبد الحق بن علي بن عبد الله نحوًا من عشرين ختمة إفرادًا وجمعًا، ثم على الخطيب الحافظ أبي جعفر أحمد الغرناطي المعروف بالطباع بغرناطة، ثم قرأ السبعة إلى آخر سورة الحجر على الخطيب الحافظ أبي علي الحسين بن عبد العيز بن محمد أبي الأحوص بمالقة، ثم إنّه قدم الإسكندريّة، وقرأ القراءات على عبد النصير بن علي بن يحيى المريوطي، ثم قدم مصر فقرأ بها القراءات على أبي الطاهر إسماعيل بن هبة الله المليحي، وسمع الكثير على الجم الغفير بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية والإسكندرية وديار مصر والحجاز، وحصّل الإجازات من الشام والعراق وغير ذلك، واجتهد فيطلب التحصيل والتقييد والكتابة، ولم أر في أشياخي أكثر اشتغالًا منه، لأنّي لم أره قط إلاّ يسمع أو يشتغل أو يكتب، ولم أره على غير ذلك، وله إقبال على الطلبة الأذكياء، وعنده تعظيم لهم، ونظم ونثر، وله الموشحات

2 / 540