1248

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

مات أثير الدين شيخ الورى فاستعر البارق واستعبرا
ورقّ من جزنٍ نسيم الصّبا واعتلّ في الأسحار لمّا سرى
وصادحات الأيك في نوحها رئته في السجع على حرف را
يا عين جودي بالدّموع التي يروى بها ما ضمّه من ثرى
واجري دمًا فالخطب في شأنه قد اقتضى أكثر ممّا جرى
مات إمامٌ كان في فنّه يرى إمامًا والورى من ورا
أمسى منادىً للبلى مفردًا فضمّه القبر على ما ترى
يا أسفا كان هدىً ظاهرًا فعاد في تربته مضمرا
وكان جمع الفضل به برهةً صحّ فمّا أن قضى كسّرا
وعرّف الفضل به برهةً والآن لمّا أن مضى نكّرا
وكان ممنوعًا من الصرف لا يطرق من وافه خطبٌ عرا
لا أفعل التفضيل ما بينه وبين من أعرفه في الورى
لا بدلٌ عن نعته بالتّقى ففعله كان له مصدرا
لم يدّغم في اللّحد إلا وقدفكّ من الصبر وثيق العرى
بكى له زيدٌ وعمروٌ فمن أمثلة النحو وممّن قرا
ما أعقد التسهيل من بعده فكم له من عسرةٍ يسّرا
وجسّر الناس على خوضه إذ كان في النحو قد استبحرا
من بعده قد حال تمييزه وحظّه قد رجع القهقرى
شارك من قد ساد في فنّه وكم له فنٌّ به استأثرا
دأب بني الآداب أن يغسلوا بدمعهم فيه بقايا الكرى
والنحو قد سار الردى نحوه والصرف للتصريف قد غيّرا
واللّغة الفصحى غدت بعده يلغى الذي في ضبطها قررا
تفسيره البحر المحيط الذي يهدي إلى ورّاده الجوهرا
فوائدٌ من فضله جمّةٌ عليه فيها نعقد الخنصرا

2 / 539