1236

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الوجيز في التفسير فأحسن فيه وأبدع، وطار بحسن نيّته كلّ مطار، وبرنامجًا ضمّنه مروياته وأسماء شيوخه فحرّر وأجاد.
ومن نظمه يندب عهد شبابه (١):
سقيًا لعهد شبابٍ ظلت أمرح في ريعانه ولياي العيش أسحار
أيام روض الصّبا لم تذو أغصنه ورونق العمر غضٌّ والهوى جار
والنفس تركض في تضمير شرّتها طرفًا له في زمان اللهو إحضار
عهدًا كريمًا لبسنا فيه أرديةً كانت عيانًا ومحّت فهي آثار
مضى وأبقى بقلبي منه نار أسىً كوني سلامًا وبردًا فيه يا نار
أبعد أن نعمت نفسي وأصبح في ليل الشباب لصبح الشّيب إسفار
وقارعتني اللّيالي فانثنت كسرًا عن ضيغمٍ ما له نابٌ وأظفار
إلا سلاح خلالٍ أخلصت فلها وفي منهل المجد إيرادٌ وإصدار
أصبو إلى روض عيشٍ ورضه خضلٌ أو ينثني بي عن العلياء إقصار
إذًا فعطّلت كفّي من شبا قلم آثاره في رياض العلم أزهار
مولده سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفّي في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة بلورقة، قصد ميورقة (٢) يتولى قضاءها فصدّ عن دخولها وصرف منها إلى لورقة اعتداء عليه، رحمه الله تعالى، انتهى.
وقال الفتح في حقّه ما نصّه (٣): فتى العمر كهل العلاء، حديث السن قديم السناء، لبس الجلالة بردًا ضافيًا، وورد ماء الأصالة صافيًا، وأوضح للفضل رسمًا عافيًا، وثنى من ذهنه للأعراض فننًا قصدا، وجعل فهمه شهابًا

(١) لم ترد القصيدة في نسخة الإحاطة، والمقري يشعر أنه ما يزال ينقل عنها.
(٢) الإحاطة: قصد مرسية.
(٣) لم يرد هذا النص في القلائد والمطمح المطبوعين.

2 / 527