1235

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

وأمّا شعره الذي اقتدحه من مرخ الشباب وعفاره، وكلامه الذي وشحه بمآرب الغزل وأوطاره، فإنّه نسي إلى ما تناساه، وتركه حين كساه العلم والورع من ملابسه ما كساه، فممّا وقع من ذلك قوله:
كيف السّلوّ ولي حبيبٌ هاجرٌ قاسي الفؤاد يسومني تعذيبا
لمّا درى أنّ الخيال مواصلي جعل السّهاد على الجفون رقيبًا
وله أيضًا:
يا من عهودي لديك ترعى أنا على عهدك الوثيق
إن شئت أن تسمعي غرامي من مخبرٍ عالمٍ صدوق
فاستخبري قلبك المعنّى يخبرك عن قلبي المشوق
انتهى كلام الفتح.
وأبو بكر ابن عطية المذكور هو والد الحافظ القاضي أبي محمد عبد الحق ابن عطية صاحب التفسير الشهير، رحم الله تعالى الجميع.
ترجمة عبد الحق بن عطية
قال في الإحاطة في حقّه ما ملخّصه (١): [هو] الشيخ الإمام المفسر عبد الحق بن غالب بن عطية المحاربي، فقيه عالم بالتفسير والأحكام والحديث والفقه والنحو واللغة والأدب، حسن التقييد، له نظم ونثر ولي قضاء المرية سنة تسع وعشرين وخمسمائة في المحرم، وكان غاية في الذكاء والدهاء والتهمّم بالعلم، سريّ الهمّة في اقتناء الكتب، توخّى الحق، وعدل في الحكم، وأعز الخطّة، روى عن أبيه وأبوي علي الغساني والصدفي وطبقتهما، وألف كتابه

(١) انظر الإحاطة: ٣٠٨ (نسخة الكتاني) .

2 / 526