1212

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان (١)، من أهل قربة، ويعرف بدحّون، رحل إلى المشرق أيام عبد الرحمن بن الحكم، وحج، ولقي أهل الحديث فكتب عنهم، وقفل بعلم كثير، وكانت له حلقة بجامع قرطبة يسمع الناس فيها، وهو يلبس الوشي الشامي، إلى أن أوصى غليه الأمير عبد الرحمن بترك ذلك، فتركه، وتوفّي بعد المائتين.
ومن شعره قوله:
قال العذول: وأين قلبك كلّما رمت اهتداءك لم يزل متحيرا
قلت: اتّئد فالقلب أوّل خائن لمّا تغيّر من هويت تغيّرا
ونأى فبان الصّبر عنّي جملة وبقيت مسلوب العزاء كما ترى
ومن ولده سعيد بن هشام، وكان أديبًا عالمًا فقيهًا، رحم الله تعالى الجميع.
ودخل دمشق وطنهم الأقدم وعاملها يومئذ للمعتصم بن الرشيد عمر بن فرج الرّخّجي، فوافق دخوله إيّاها غلاء شديدًا ومجاعة أشكت أهلها، فضجوا إلى الرّخّجي أن يخرج عنهم من الغرباء القادمين عليهم من البلاد، فأمر بالنداء في المدينة على كل من بها من طارئ وابن سبيل ليخرجوا عنها، وضرب لهم أجلًا ثلاثة أيام أوعد من تخلّف منهم بعدها بالعقاب، فابتدر الغرباء الخروج عنها، وأقام دحّون لم يتحرك، فجيء به إلى الرّخّجي بعد الأجل، فقال له: ما بالك عصيت أمري أوما سمعت ندائي فقال له دحّون: ذلك النداء الذي وقفني، فقال له: وكيف فانتمى له، فقال

(١) ترجمة دحون في التكملة: ٢٧٧ والمقتبس: ٩٤ (تحقيق الدكتور محمود مكي) وانظر نسب الحبيبيين في جمهرة ابن حزم: ٨٩ - ٩٠.

2 / 503