1211

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الجراوي يهجو قومه
قلت: وتذكرت بما أنشده في الهجاء قول الباقعة الشاعر المشهور أبي العباس أحمد الغفجومي (١) الشهير بالجواري، وعامة الغرب يقولون الجراوي، يهجو قومه بني غفجوم وهم بربر بتادلا، متواصلًا بذلك إلى هجو أصلاء فاس بني الملجوم، ومستطردًا في ذلك ما هو في اطراده كالماء السجوم، وهو قوله:
يا ابن السبيل إذا مررت بتادلا لا تنزلنّ على بني غفجوم
أرضٌ أغار بها العدوّ فلن ترى إلاّ مجاوبة الصدى للبوم
قومٌ طووا ذكر السماحة بينهم لكنّهم نشروا لواء اللّوم
لا حظّ في أموالهم ونوالهم للسائل العافي ولا المحروم
لا يملكون إذا استبيح حريمهم إلا الصّراخ بدعوة المظلوم
يا ليتني من غيرهم ولو أنّني من أرض فاسٍ من بني الملجوم
وقد ذكر غير واحد من المؤرخين أن أحد بني الملجوم قضاة فاس وأصلائها بيعت أوراق كتبه التي هي غير مجلّدة بل متفرّقة بستة آلاف دينار، ويكفيك ذلك في معرفة قدر القوم، ومع ذلك هجاهم بهذا، والله سبحانه يغفر الزلات.
رجع إلى ما كنا فيه من ذكر من ارتجل من علماء الأندلس إلى البلاد المشرقية المحروسة، فنقول:
١٨٢ - ومنهم حبيب بن الوليد بن حبيب الداخل إلى الأندلس ابن عبد

(١) هو أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي (- ٦٠٩) دخل الأندلس مترددًا عليها وكان علامًا بالآداب، وقف ابن الأبار على ديوان شعره وألف كتابًا سماه " صفوة الأدب ونخبة كلام العرب "، وكانت وفاته بإشبيلية. ولم أجد أحدًا بغيره " الجراوي " ولعله أن يكتب " الكواري " أو " القواري "، لأنه بجيم مصرية. انظر التكملة: ١٢٨ وصفحات مختلفة من البيان المغرب (طبع تطوان ١٩٦٠) . ويجب التمييز بينه وبين أبي العباس الجراوي المسمى أحمد بن حسن بن سيد فهذا الثاني مالقي أصيل (انظر تحفة القادم: ٤٤ ومخطوطة الوافي ٨: ٦٤ من مسودة المؤلف) وقد خلط بينهما عبد القادر محداد في حواشيه على زاد المسافر لصفوان ص: ٧.

2 / 502