كما سبحت تبغي الحياة أراقمٌ ... على روضةٍ فيها الأقاح المنوّر
وإلا كما شقّت سبائك فضّةٍ ... بساطًا على حافاته الدّرّ ينثر وقال أبو علي يونس:
انظر إلى منظرٍ يسبيك منظره ... ويزدهيك بإذن الله مخبره
ومعجبٍ معجبٍ لا شيء يشبهه ... خرير ماءٍ نميرٍ ثمّ منهره
كأنّما فرشت بالدّرّ صفحته ... فالماء ينظمه طورًا وينثره
كأنّ خلجانه قدّت على قدرٍ ... بمائها قسمٌ يجري مفجّره
أحلّ سيدنا الميمون قبّته ... بحوزه فغدا يزدان جعفره رجع إلى ما كنا فيه من أخبار الرئيس ابن الحسين، فنقول: رأيت بالمغرب آخر كتاب " روح السحر " من نسخة ملوكية كتبت له أبياتًا علق بحفظي منها الآن ما نصه:
تمّ روح السحر نسخًا فأتى ... مصحبًا باليمن والفخر البعيد
لأبي عبد الإله المرتقي ... في ذرا المجد الرئيس ابن سعيد ولم أحفظ تمام الأبيات.
وقال أبو الحسن علي بن سعيد: كتبت إليه من أبيات بحضرة تونس وقد نقل إليه تعض الحساد ما أوجب تغيّره:
ومن بعد هذا قد أتيت بزلّةٍ ... أما حسنٌ أن لا تضيق بها صدرا
وعلمك حسبي بالأمور فإنّني ... عهدتك تدري سرّ أمري والجهرا
وقد أصلح الله الأمور بسعيكم ... ونيتكم صلحًا على البشر والبشرى
ولم يبق لي إلاّ رضاك فإن به ... كتبت ولو حرفًا أطبت لي العمرا
فبقّيت كهفًا للجميع وموئلًا ... ولا زلت ما دام الزمان لنا سترا