417

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال القاضى وقال قوم هذه المسألة لا تفيد شيئا فى الفقه وانما ذلك كلام يقتضيه العقل قال وليس كذلك لان لها فائدة فى الفقه وهو أن من حرم شيئا أو أباحه فقال طلبت دليل الشرع لم أجد فبقيت على حكم العقل من تحريم أو اباحة هل يصح ذلك أم لا وهل يلزم خصمه احتجاجه بذلك أم لا وهذا مما يحتاج اليه الفقيه والى معرفته والوقوف على حقيقته

مسألة استصحاب أصل براءة الذمة من الواجبات حتى يوجد الموجب الشرعى دليل صحيح ذكره أصحابنا القاضى وأبو الخطاب وابن عقيل وله مأخذان أحدهما أن عدم الدليل دليل على أن الله ما أوجبه علينا لان الايجاب من غير دليل محال والثاني البقاء على حكم العقل المقتضى لبراءة الذمة أو دليل الشرع لمن قبلنا ومن هذا الوجه يلزم بالمناظرة قال القاضى استصحاب براءة الذمه من الواجب حتى يدل دليل شرعى عليه هو صحيح باجماع أهل العلم كما فى الوتر

قال شيخنا قوله استصحاب فى نفى الواجب احتراز من استصحاب نفى التحريم أو الاباحة فإن فيه خلافا مبنيا على مسألة الاعيان قبل الشرع وأما دعوى الاجماع على نفى الواجبات بالاستصحاب ففيه نظر فان من يقول بالإيجاب العقلي من أصحابنا وغيرهم لا يقف الوجوب على دليل شرعى اللهم الا أن يراد به فى الاحكام التى لا مجال للعقل فيها بالاتفاق كوجوب الصلاة والاضحية ونحو ذلك

Sayfa 434