400

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة لا يجوز للمجتهد تقليد مجتهد آخر سواء فى ذلك ضيق الزمان وسعته نص عليه فى رواية الفضل بن زياد ذكرها ابن بطة أن أحمد قال له يا أبا العباس لا تقلد دينك الرجال فانهم لم يسلموا من أن يغلطوا وقال فى رواية أبى الحارث لا تقلد أمرك أحدا منهم وعليك بالاثر والاجتهاد قال القاضي فقد منع من التقليد وندب إلى الاخذ بالاثر وانما يكون هذا فيمن له معرفة بالأثر والاجتهاد قال أبو الخطاب وعن أبى حنيفة فى جوازه روايتان احداهما جوازه والثانية المنع منه وبه قال الشافعى والصيرفى وابن أبى هريرة وأبو يوسف واسحاق وقال أبو حنيفة ومحمد يجوز حكاه أبو سفيان عنهما فى مسائله وكلامهم فى المسألة يدل على الاعلم فقط ولم يفرق بين أن يكون الزمان واسعا أو ضيقا وكذلك ذكر هذا ابن حامد ف أصوله عن بعض أصحابنا وبعض المالكية واختاره ابن سريج مع ضيق الوقت وحكى عن محمد أنه أجازه لمن هو أعلم منه ولم يجزه لمن هو مثله أو دونه وكذلك جزم به عنه ابن برهان وأبو الخطاب ولم يذكر عن أحد تقليد المساوى مع السعة

قال والد شيخنا وحكى الحلواني عن أبي حنيفة ومحمد أنه يجوز تقليد من هو أعلم منه ولا يجوز تقليد من هو مثله قال وحكى عن سفيان الثورى واسحاق أنه يجوز له تقليد غيره بكل حال قال أبو الخطاب وروى عن ابن سريج مثل قول محمد الاخير وروى عنه أنه يجوز مع ضيق الوقت لا مع سعته قال وقال بعض الشافعية ان لم يجتهد فله أن يقلد على الاطلاق وان اجتهد لم يجز له التقليد قال وقد حكى عن أبى اسحاق الشيرازي أن مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم وهذا لا نعرفه عن أصحابنا وقد بينا كلام صاحب مقالتنا وهذا الذى ذكره أبو الخطاب يدل على أن المجيزين على الاطلاق جوزوا التقليد بعد الاجتهاد حيث جعل التفصيل قولا ثم ذكر فى أثناء المسألة أن المجتهد لو اجتهد فأداه اجتهاده إلى خلاف قول من هو أعلم منه لم يجز ترك رأيه والاخذ برأى ذلك الغير فوجب أن لا يجوز وان لم يجتهد لانه لا يأمن لو اجتهد أن يؤديه اجتهاده إلى خلاف ذلك القول فقد جعل المنع من تقليده بعد الاجتهاد محل وفاق

Sayfa 417