397

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة للعامى أن يقلد فى الفروع أى المجتهدين شاء ولا يلزمه أن يجتهد فى أعيان المجتهدين فى قول القاضي وأبى الخطاب وجماعة من الفقهاء وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه ظاهر كلام أحمد كما ذكر القاضي أن العامي يتخير بين المفتين ولا يلزمه الاجتهاد قال فان قيل فهلا قلتم يلزمه الاخذ بقول من غلظ كما قلتم اذا تقابل فى الحادثة دليلان أحدهما حاظر والآخر مبيح قيل له فرق بينهما وقال ابن عقيل لا يتخير بل يلزمه الاجتهاد فى أعيان المفتيين الادين والاورع ومن يشار اليه أنه الاعلم وقال ذكره أحمد ولم يحك فى المذهب فيه خلافا وذكره القاضي أبو الحسين بن القاضي أبى يعلى ابن الفراء فى العامى هل يلزمه الاجتهاد فى أعيان المفتين أم له الاخذ بقول أيهم شاء على روايتين احداهما مثل قول القاضي والجمهور منا والثانية مثل قول ابن عقيل ذكر ذلك فى الاتمام لكتاب الروايتين والوجهين وبهذا قال ابن سريج والقفال وكذلك ذكر ابن برهان لهم الوجهين وذكره الخرقي فقال يقلد الاعمى أوثقهما فى نفسه وذكر أبو الخطاب فى ضمن مسألة تعادل الامارات فيها وجهين أحدهما يجتهد فى أعيان المفتين ويقلد أعلمهما وأدينهما عنده وأخذ أصحابنا أن له أن يقلد من شاء من أهل الاجتهاد من قوله فى رواية الحسن بن زياد وقد سأله عن مسألة فى الطلاق فقال ان فعل حنث فقال له يا أبا عبد الله ان أفتاني انسان يعنى أنه لا يحنث فقال تعرف حلقة المدنيين حلقة بالرصافة فقال له إن أفتوني به حل قال نعم قال وهذا يدل على أن العامى يخير فى المجتهدين وذكر أبو الخطاب قول من قال يلزمه أن يجتهد فى أعيانهم أيهم أعلم وقد أومأ الخرقي إلى نحو هذا فى مسألة القبلة ووجه أبو الخطاب الاول بالاجماع وبأن معرفة الاعلم تتعذر على العامى قال أبوالخطاب فان اجتهد فى العلماء فاستوى عنده علمهم فان كان أدين وجب عليه تقديم الادين على أحد الوجهين وعلى الوجه الآخر هما سواء فان كان أحدهما أعلم والآخر أدين فقال بعضهم هما سواء وقال آخرون يعتمد الاعلم فان استووا عنده فى العلم والدين كان مخيرا فى الاخذ بأى أقاويلهم شاء لانه ليس بعضهم بقبول قوله أولى من بعض قال وان أفتاه اثنان واختلفا فهل يخير بينهما وقبل مع التساوى عنده أو بأخذ بأغلظهما أو أشدهما أو بأخفهما أو بأرجحهما دليلا أو بقول أعلمهما وأورعهما أو الاعلم أو الاورع أو يسأل مفتيا آخر فيعمل بقول من وافقه منهما وقيل أو من خالفه فيه أوجه ذكرت

قال شيخنا قلت بعض هذه الوجوه انما هى فيما ينسب إلى الامام من أقواله لا فيما يقلده العامى من أقوال العلماء المختلفين وأين اختلاف أقوال الواحد إلى اختلاف القائلين

( شيخنا ) فصل

Sayfa 413