390

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

وفسر الحلواني الاستحسان بأنه ترك القياس لدليل أقوى منه من كتاب أو سنة أو اجماع قال وفسره بعض الناس بأنه ترك القياس بما يستحسنه بعض الناس من غير دليل وأنكر الكرخي هذا وقال هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل يخصها وقال بعضهم هو القول بأقوى الدليلين وقال غيره هو تخصيص العلة وقد أومأ أحمد إلى كلام يقتضى أن القول بالاستحسان باطل وبه قال الشافعي ثم ذكر في أثناء كلامه فى قوله ما رآه المسلمون حسنا أنه عام في جميعهم وفى بعضهم وقال الاستحسان هو الاخذ بأقوى الدليلين وأشبههما بالحق وان خالف ما يجوز أن يجعل دليلا على الحكم وذكر أن الاستحسان هو القول بأقوى الدليلين فيما حكمنا بصحة كل واحد من الدليلين قال ومسائل الخلاف بين الفقهاء لا نحكم بصحة أدلة من خالفنا بل نعتقد فسادها فلهذا لم يطلق على جميع مسائل الخلاف اسم الاستحسان

قلت وهذا الكلام منه يقتضى أن الاستحسان ترجيح أحد الدليلين على الآخر وهذا معنى قول القاضي ولفظ الاستحسان يؤيد هذا فانه اختيار الاحسن وانما يكون في شيئين حسنين وانما يوصف القول بالحسن اذا جاز العمل به لو لم يعارض ثم رأيت هذا الذى ذكره الحلواني قد ذكره بعينه القاضى فالاستحسان عنده أعم مما هو عند أبى الخطاب فتارة يقول هو أقوى القياسين وليس بعام فانه ذكر الاستحسان بالكتاب والسنة والاجماع كشهادة أهل الذمة والزرع فى أرض الغير واسلام النقدين فى الموزونات وتارة يقول هو أقوى الدليلين وهذا أعم منه وقول أبى الخطاب دليل أقوى من القياس الذى عارضه

فصل

ذكر فيه ابن برهان انقسام الاحكام فى عللها إلى أربعة أقسام كلها راجع إلى التقسيم فى الحكم التى هى المظان ثم ذكر الاقسام الاربعة فى فصل آخر كذلك وكذلك ذكر الجوينى فى أربع قوائم أقساما خمسة ثم ذكر مسألة ترجم لها فى الكلام على الكتابة الفاسدة وبسط كلاما كثيرا فى أشياء نحو ثلاث قوائم قبيل الاعتراضات

مسائل التقليد والاستصحاب ونحوهما

Sayfa 405