388

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال شيخنا وقد أطلق أحمد القول بالاستحسان فى مواضع قال فى رواية الميموني أستحسن أن يتيمم لكل صلاة والقياس أنه بمنزلة الماء يصلى به حتى يحدث أو يجد الماء وقال فى رواية بكر بن محمد فيمن غصب أرضا فزرعها الزرع لرب الأرض وعليه النفقة وهذا شىء لا يوافق القياس ولكن أستحسن أن يدفع اليه نفقته وقال فى رواية المروذى يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها فقيل له كيف يشترى ممن لا يملك فقال القياس كما تقول ولكن هو استحسان وقال فى رواية صالح فى المضارب اذا خالف فاشترى غير ما أمره به صاحب المال فالربح لصاحب المال ولهذا أجرة مثله الا أن يكون الربح يحيط بأجرة مثله فيذهب وكنت أذهب إلى أن الربح لصاحب المال ثم استحفت وبه قال أصحاب أبى حنيفة وذكر عن اياس ابن معاوية وكتب مالك مشحونة بالاستحسان وكذلك قال الشافعى أستحسن فى المتعة قدر ثلاثين درهما وقد أنكر الشافعى وأصحابه القول بالاستحسان وقال أحمد فى رواية أبى طالب أصحاب أبى حنيفة اذا قالوا شيئا خلاف القياس قالوا نستحسن هذا وندع القياس فيدعون ما يزعمون أنه الحق بالاستحسان وأنا أذهب إلى كل حديث جاء ولا أقيس عليه قال القاضي هذا يدل على ابطال القول بالاستحسان

قال أبو الخطاب وعندى أنه أنكر عليهم القول بالاستحسان من غير دليل ولهذا قال يتركون القياس الذى يزعمون أنه الحق بالاستحسان فلو كان الاستحسان عن دليل ذهبوا اليه لم ينكره لانه حق وقال أنا أذهب إلى كل حديث جاء ولا أقيس عليه معناه أني أترك القياس بالخبر وهذا هو الاستتحسان بالدليل وفصله فصولا أحدها فى أن هذه التسمية صحيحة الثاني فى حده قال والذى يقتضيه كلام أصحابنا أن يكون حد الاستحسان العدول عن موجب القياس إلى دليل هو أقوى منه لانه لم يرد لفظه الا فى أنه ترك الحكم إلى حكم هو أولى منه قال وليس بشيء لان الاحكام لا يقال بعضها أولى من بعض ولا بعضها أقوى من بعض وانما القوة للادلة قلت هذه مناقشة لفظية

Sayfa 403