382

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة سؤال القلب صحيح وان لم يقلب نفس حكم المستدل بل ما يلزم منه قلبه كقلب التسوية وكما اذا قال المستدل لبث فى مكان مخصوص فلم يكن قربه بنفسه كالوقوف بعرفة فيقلب عليه فيقال فلم يكن الصوم شرطا فيه كالوقوف بعرفة وما أشبه ذلك ذكره القاضي وأبو الخطاب وكثير من الشافعية منهم أبو الطيب وحكاه أبو الطيب عن أبى علي الطبري فى القلب المذكور ثانيا وبابه وقال بعض الشافعية ليس بصحيح لانه معارضة فى غير الحكم الذى علل به المستدل واستدل عليه القاضي بالشركة فى دلالة النصوص كقوله لا ضرر ولا ضرار ومنهم من فصل فقال لا يجوز قلب التسوية لان حكم الاصل فيه يخالف حكم الفرع ويجوز القلب الآخر وهو أن يصرح بحكم يستوي فيه الاصل والفرع ويلزم منه محل النزاع

فصل

يجوز أن يكون الحكم المعلل علة والعلة معلولا بأن يقول من صح طلاقه صح ظهاره ومن صح ظهاره صح طلاقه وهذا نوع ثالث من القلب لا يفسد العلة عند أصحابنا وأكثر الشافعية وقالت الحنفية وبعض المتكلمين هذا يفسد العلة

مسألة لا يجوز أن يعتدل قياسان أو أمارتان فى المسألة الواحدة أو خبران يختلفان على شىء واحد بأن يوجب أحدهما الحظر والاخر الاباحة بل لا بد من وجود المزية فى أحدهما فان ظهرت للمجتهد صار اليها وان خفيت عنه وجب أن يجتهد فى طلبها ويقف إلى أن يتبينه وهذا قول أصحابنا القاضي وابن عقيل وأبى الخطاب وغيرهم وبهذا قالت الشافعية والكرخي وأبو سفيان السرخسي وحكاه الاسفرائيني عن أصحابه وقال أبوبكر الرازي والجرجاني والجبائي وابنه وابن الباقلاني وزعم أن هذا بحكى عن الحسن البصري وعبد الله العنبري وأن أبا حنيفة حكى عنه التخيير فى وجوب زكاة الخيل وتركه وقال ان هذا قول من يقول كل مجتهد مصيب وهو قول الاشعري ذكره فى كتاب الاجتهاد قال وليس للمفتى أن يخير المستفتى ولا للحاكم أن يخير الخصوم ولا أن يحكم فى وقت بحكم وفى وقت آخر بحكم آخر بل يلزم أحد القولين وذكر أن هذا قول هؤلاء ثم هل يتعين عليه وعلى العامي اذا خير بين المفتين أحد الاقوال بالشروع فيه كالكفارات أو بالالتزام كالنذور لهم فيها قولان قلت هما نظير الوجهين لنا فى جواز انتقال الانسان عنه

Sayfa 397