349

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قلت هذا الكلام يعود إلى الطرد السالم عن المعارضة وهذا هو القياس الذى كثيرا ما يستعمله القاضي وأهل زمانه من العراقيين وقبله وبعده ويسميه أبو زيد الطرد وذويه الطرديين لكن ما أراد به والله أعلم الطرد المحض الذى يعلم انتفاء علة الاصل معه وانما أراد به الطرد الشبهى وهو ما يجوز أن يكون متضمنا للعلة لكن اشتراط سلامته عن المعارض يحتمل شيئن أحدهما تعرض المستدل لذلك وهو السبر والتقسيم وهو أن يقال هذا الوصف قد اقترن به الحكم طردا وليس هنا ما يصلح للتعليل غيره والثاني أن لا يتعرض له لكن المعترض ينقض ويعارض وفى الحقيقة فهو سواء في حق المناظر وانما يختلف فى ترتيب المناظرة وهو يعود إلى الجمع والفرق بما بين الاصل والفرع من الصفات وقوله دلالة عليها يريد به التأثير الذى هو وجود الوصف حيث وجد الحكم فان عدم التأثير عندهم وجود الحكم بلا وصف ولا علة أخرى كأنه استغنى عنه وقوله دلالة صحتها يريد به السلامة عن النقض والفرق وجعل الاول دليلا عليها لان العلة المؤثرة فى الحكم لا بد أن تكون معه حيث ما كان فهذا أولى ما يعرف به

ثم قال القاضى وأبو الطيب فأما اذا نازعه الخصم فى وصف علته وامتنع من تسليمه ففسره بما يوافقه ويسلمه له وكان اللفظ محتملا لما فسره به قبل منه كما لو قال الحج لا يسقط بالموت لانه فعل تدخله النيابة وقد استقر عليه حال الحياة فلا يسقط بالموت كالدين فقيل له لا يثبت لانه تدخله النيابة لانه يقع عن الحاج عندنا فقال أردت به أنه يأمره بفعله ويقصد المأمور فعله للآمر

قلت فقد فرقوا بين نقض العلة الذى هو معارضة وبين المنع والذى ذكره أبو محمد فى جدله أن له أن يفسر كلامه فى جواب النقض بما يوافق الظاهر وبما يخالفه وان كان النقض لمقدمة قياس الاستدلال الكلي

( شيخنا ) فصل

Sayfa 363