348

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

ووجه الثانية أن الله أمرنا بالاعتبار ولم يفصل بل هذا أولى فان هذا اعتبار حكمه والذى قالوه اعتبار الفرع فقط فكان بالامر أخص واجماع الصحابة أن عمر وعليا قالا لابي بكر رضيك رسول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا وهذا قياس على معنى استنبطاه وكذلك قالوا لعمر انما أنت مؤدب فلا شىء عليك وكذلك اختلافهم فى الحرام حيث قال بعضهم يمين يكفر وبعضهم ظهار وبعضهم طلقة واحدة وبعضهم ثلاث فلك فريق انما راعى معنى استنبطه فرد اليه فى هذه الحادثة وكذلك اختلفوا في الخرقاء على خمسة مذاهب على هذا المعنى ولان الاستدلال إلى القبلة فرض والناس فيه على ضربين من كان قريبا منها بالمعاينة ومن كان بعيدا بالاجتهاد بالدلائل وكلها علامات مستنبطة كذلك الشرع يؤخذ نطقا وهو ما ثبت بنص كتاب أو خبر متواتر ويؤخذ استدلالا وغلبة الظن وهو ما ثبت بأخبار الآحاد وكذلك هاهنا اذ صح رد الفرع إلى الاصل عرف معناه قطعا صح رده اليه وان كان معناه عرف استدلالا دون غيره وان كنا مختلف فى التأثير فاذا كان الوصف المؤثر معتبرا فلا بد من اعتباره بالاصول فان سلم من نقض أو معارضة دل على صحتها وان وقف فى أحدهما ثبت أنه ليس بعلة حقيقة الامر ما ذكره المراغي وقبله الغزالي وقبلهما أبو زيد وهو أن الدوران هل هو دليل على العلية فيه وجهان أحدهما ليس بحجة وسمونه الطرد كما يسمى الحنفية المطرد المحض الدوران وقد جعله ليس بحجة فى أحد الوجهين والثاني هو قول أبى الخطاب وابن عقيل أنه حجة وأما التأثير ببعض له مناسبة ثبت تأثيرة فى غير تلك الصورة ولم يتعرض القاضي للمناسبة

Sayfa 362