292

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال المصنف واليه ذهب من الحنفية محمد بن الحسن والبرذعي والرازي والجرجاني وبه قال مالك واسحاق والسافعى فى القديم وفى الجديد أيضا والجبائي وقال فى الجديد ليس بحجة وهو قول الكرخي الحنفى وأكثر الشافعية أبى الطيب وغيره وعامة المتكلمين من المعتزلة والاشعرية كرواية أخرى عن أحمداختارها ابن عقيل وأبو الخطاب والفخر اسماعيل وحكى ابن برهان عن أبى حنيفة نفسه أنه قال ما نقل الينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمقبول وما نقل عن الصحابة فهم رجال ونحن رجال والاول هوالمعروف عن أبى حنيفة وحكاه الشافعي عن شيوخه وأهل بلده قال أبو يوسف سمعت أبا حنيفة يقول اذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الثقات أخذنا به فاذا جاء عن الصحابة لم نخرج عن أقاويلهم فإذا جاء عن التابعين زاحمناهم وقال يحيى بن الضريس شهدت سفيان الثوري وأتاه رجل له مقدار فى العلم والعبادة فقال له يا أبا عبد الله ما تنقم على أبى حنيفة قال وماله قال سمعته يقول قولا فيه انصاف وحجة اني آخذ بكتاب الله اذا وجدته فإن لم أجده منه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار الصحاح عنه التي فشت فى أيدي الثقات عن الثقات فاذا لم أجد فى كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه من شئت وأدع قول من شئت ثم لا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم فاذا انتهى الامر إلى إبراهيم والشعبى والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب وعدد رجالا قد اجتهدوا فلى أن اجتهد كما اجتهدوا رواها القاضي أبو عبد الله الصيمري فى مناقبه وروى أيضا عن الحسن بن صالح قال كان أبو حنيفة شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ فيعمل بالحديث اذا ثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وكان عارفا بحديث أهل الكوفة وفقه أهل الكوفة شديد الاتباع لما كان عليه الناس ببلده قال وكان يقول ان لكتاب الله ناسخا ومنسوخا وكان حافظا لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاخير الذى قبض عليه مما وصل الى أهل بلده واختار أبو الخطاب الثانية كابن عقيل والفخر اسماعيل مثلهما

مسألة ان قلنا هو حجة فليس باجماع فى قول الكافة وقال بعضهم هو اجماع لئلا يخلوا العصر عن قائم لله بحق

مسألة فاذا قال الصحابي قولا لا يهتدى اليه قياس فانه يجب العمل به ويجعل فى حكم التوقيف المرفوع بحيث يعمل به وان خالفه قول صحابي آخر نص عليه فى مواضع وبه قالت الحنفية وقالت الشافعية لا بحمل على التوقيف بل حكمه حكم مجتهد فيه واختاره أبو الخطاب مع حكايته فيه وجهين وابن عقيل وحكى الاول عن شيخه فقط ومثله بقول عمر فى عين الدابة وفى حمل العاقلة دية قاتل نفسه وقول ابن عباس فيمن نذر ذبح ولده وادعى ابن عقيل أن الظاهر عدم التوقيف معه

قال شيخنا وقد يقال الامر محتمل قال شيخنا ولم يذكر القاضى فى هذه المسألة نصا عن أحمد ولا ذكر الا مثلها ولفظه قد تقدم

والد شيخنا مسألة فإن قال التابعي قولا لا يهتدى اليه القياس فهل يكون حكمه فى ذلك حكم الصحابى بأن يجعل فى حكم التوقيف على القول به أم يجعل كمجتهداته

قال الشيخ مجد الدين رحمه الله فى منتهى الغاية فى مسألة من قام من نوم الليل فغمس يده فى اناء قبل أن يغسلها فى ضمن كلامه وزوال طهوريته قول الحسن البصري رضى الله عنه وهو مخالف للقياس والتابعي اذا قال مثل ذلك كان حجة لان الظاهر أنه قاله توقيفا عن الصحابة أو عن نص ثبت عنده قلت وظاهر كلام أصحابنا أنه لا اعتبار بذلك بل يجعل كمجتهداته قال والد شيخنا ذكره ابن عقيل فى ضمن المسألة محل وفاق استدل به وكذلك ذكر أنه يقدم الخبر المرفوع عليه وجعله محل وفاق

Sayfa 303