283

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

مسألة فان اختلف الصحابة فى مسألتين على قولين أحدهما بالاثبات فيهما والآخر بالنفى فيهما جاز لمن بعدهم القول بالتفرقة وان يقول فى كل مسألة بقول طائفة منهم فى قول أكثر العلماء وحكى ابن برهان لاصحابه فى ذلك وجهين أحدهما كما قدمنا اختاره القاضي وحكى أبو الخطاب عن أحمد ما يدل عليه فى التى قبلها والثاني أنه لا يجوز اختاره أبو الخطاب وزعم أنه ظاهر كلام أحمد فى رواية الاثرم وأبي الحارث وأشار إلى عموم كلامه فى التى قبلها وذكر أنه متى صرحوا بالتسوية لم تجز التفرقة ولم يذكر خلافا ولنا وجه ثالث بالتفرقة اختاره المقدسي وقال قوم منهم المقدسي والحلواني ان صرحوا بالتسوية بينهما لم تجز التفرقة والا جازت قال أبو الطيب وهو قول أكثرهم وقد ذكر أصحابنا فى بسط كلامهم فى التي قبلها ما يقتضي أن هذه من جملتها حيث ذكروا فى حجة المخالف تفرقة مسروق بين زوج وأبوين وبين امرأ وأبوين وقد أجاب ابن برهان بما يوافق ما قلنا وأنه ليس النزاع فى ذلك

والد شيخنا وذكر القاضي أبو يعلى فى الكفاية أنهم ان صرحوا بالتسوية لم يجز احداث قول ثالث بالتفرقة وان لم يصرحوا فوجهان

قال شيخنا أبو العباس والظاهر أن هذا فيما اذا كان بين المسألتين نوع من الشبه مثل قولهم فى زوج وأبوين وزوجة وأبوين وأما اذا لم يكن بينهما نوع من الشبه مثل أن يوجب أحدهم النية فى الوضوء ولا يجيز بيع الاعيان الغائبة من غير صفة ولا يوجب الآخر النية فى الوضوء ويجوز بيع الاعيان الغائبة من غير صفة فينبغي أن يكون القول يجواز التفرقة اجماعا هاهنا فيوجب الثالث النية فى الوضوء ولا يجوز بيع الغائب أو بالعكس ومثل القاضي هذه المسألة بأن يوجب بعض الامة النية فى الوضوء ولا يجعل الصوم من شرط الاعتكاف ولا يوجب الباقون النية فى الوضوء ويجعلون الصوم من شرط الاعتكاف

Sayfa 293