273

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

قال القاضى الاجماع حجة مقطوع عليها يجب المصير اليها وتحرم مخالفته ولا يجوز أن تجمع الامة على الخطأ وقد نص أحمد على هذا فى رواية عبد الله وأبى الحارث فى الصحابة اذا اختلفوا لم يخرج عن أقاويلهم أرأيت ان أجمعوا له أن يخرج من أقاويلهم هذا قول خبيث قول أهل البدع لا ينبغي لاحد أن يخرج من أقاويل الصحابة اذا اختلفوا

قال شيخنا رضى الله عنه قلت قال فى رواية عبد الله الحجة على من زعم أنه إذا كان أمرا مجمعا عليه ثم افترقوا انا نقف على ما أجمعوا عليه إلى آخره وهى مكتوبه فى مسألة انقراض العصر قال وقد أطلق القول فى رواية عبد الله فقال من أدعى الاجماع فهو كاذب لعل الناس قد اختلفوا وهذه دعوى بشر المريسى والاصم ولكن يقول لا نعلم الناس اختلفوا اذا لم يبلغه وكذلك نقل المروذى عنه أنه قال كيف يجوز للرجل أن يقول أجمعوا اذا سمعتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم لو قال انى لم أعلم مخالفا كان ذلك ونقل أبو طالب عنه أنه قال هذا كذب ما أعلمه أن الناس مجمعون ولكن يقول لا أعلم فيه اختلافا فهو أحسن من قوله اجماع الناس وكذلك نقل أبو الحارث لا ينبغي لاحد أن يدعى الاجماع لعل لناس اختلفوا

قال القاضى فظاهر هذا الكلام أنه قد منع صحة الاجماع وليس هذا على ظاهره وانما قال هذا عن طريق الورع لجواز أن يكون هناك خلاف لم يبلغه أو قال هذا فى حق من ليس له معرفة بخلاف السلف لانه قد أطلق القول بصحة الاجماع فى رواية عبد الله وأبى الحارث وادعى الاجماع فى رواية الحسن ابن ثواب فقال أذهب فى التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق فقيل له إلى أى شيء تذهب فقال بالاجماع عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس

Sayfa 283