262

Musavvera Fi Usul-i Fıkıh

المسودة في أصول الفقه

Soruşturmacı

محمد محيى الدين عبد الحميد

Yayıncı

المدني

Yayın Yeri

القاهرة

هذه المسألة ذات شعب واشتباه بغيرها وذلك أن الكلام فى ثبوتها أو ردها غير اتباعها عملا فانه قد يروى حديثان منفصلان فى قصة وفى أحدهما زيادة فهنا لا ريب فى قبولها اذا رواها ثقة كما لو روى حديثا مفردا متضمنا حكما آخر لكن قد يوجب ذلك تقييد الرواية الاخرى أو تخصيصها فتبقى من باب الخطأ بين المطلق والمقيد وهنا قد خالفت اطلاق الرواية الاخرى كما فى حديث ابن عمر فى البيعين فكلام أحمد فى رواية ابن القاسم اشارة إلى هذا القسم وكذلك فى حديث ابن عمر لكن اذا كان راوى المطلق عددا وراوى المقيد واحدا وهو تقييد يرفع موجب ذلك الخبر صار كالنسخ عنده وتعارضا فلا يرفع الاقوى الاضعف ولهذا يتوقف فى النسخ بمثل هذه الرواية عنه فى التفريق وكنسخ القيام للجنازة ونحو ذلك فان نسخ خبر العدل بالواحد يتوقف فيه وأما الخبر الواحد فاما أن ترد احدى الروايتين عن المنشىء للكلام أو عن المخبر به فأما الاول فهي المسألة المذكوره هنا وهى زيادة أحد الصاحبين مالم يروه الآخر وهى ترجع إلى القسم الاول ان تعدد المجلس وأما ان اتحد ولم يعلم واحد منهما فهى هى وأما ان كانت الزيادة عن المخبر فهنا الزيادة فى حديث واحد قطعا لان تعدد مجالس الاخبار لا يوجب تعدد المخبر عنه لكن قد يرويه المحدث بكماله وقد يختصره فسبب قبول الزيادة اما تعدد المتكلم واما حفظ الزائد دون غيره واما أن يكون تركهم لروايتها لا لعدم علمهم بها بل للاختصار وترك روايتها يبتنى على جواز نقل بعض الحديث دون بعض ان كان الترك موهما ولهذا قرنوا احدى المسألتين بالاخرى وأيضا فزيادة بعض الرواة بعض الحديث يستمد من قاعدة وهى أن التفرد بالرواية قد يقدح تارة ولا يقدح أخرى فاذا كان المقتضى للاشتراك قائما ولم يقع قدح والا فلا ومنه رواية ما تعم به البلوى وغير ذلك وذلك لانها اذا كانت ثابتة فالمحدث اما أن يكون قد ذكرها للبقية أو لم يذكرها واذا ذكرها فاما أنهم لم يسمعوها أو سمعوها وما حفظوها أو حفظوها وما حدثوا بها ليس هنا سبب رابع فان كان المقتضى لذكرها وسمعها وحفظها والتحديث بها موجودا صارت مثل المثبت والنافي سواء وأما الاختلاف فى الاسناد والارسال والرفع والوقف ففيه تفصيل أيضا وكلام أحمد وغيره فى هذه الابواب مبنى على التفصيل وأهل الحديث أعلم من غيرهم

( شيخنا ) فصل

Sayfa 272