مسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى قت الحاجة فيه روايتان إحداهما الجواز وهذا ظاهر كلامه في رواية صالح وعبدالله وأكثر أصحابه ولا فرق بين البيان المجمل أو العموم وغيره مما أريد به خلاف ظاهره واختاره بعض المالكية والحلوانى وأبو الخطاب وابن حامد قال شيخنا ذكر القاضى فى كتاب القولين أن قول ابن حامد فى تأخير البيان ظاهر كلام أحمد فى رواية أبى عبد الرحيم الجوزجانى ومن تأول القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع لان الآية تكون عامة قصدت لشيء بعينه ورسول الله صلى الله عليه وسلم المعبر عنها قال فظاهر هذا منه وقف الحكم بها على بيان النبي صلى الله عليه وسلم والقاضى وهو قول الاشعرية وأكثر الشافعية منهم ابن سريج والقفال والاصطخري وابن أبى هريرة والطبرى وأبو الطيب وأبو علي بن خيران ولم يفصلوا وهو قول الاشعرى أبى الحسن نفسه غير أن العام عنده من قبيل المجمل لكونه لا صيغة له وأبو سليمان الذى سماه أبو الطيب لا أدرى أهو الصيرفي أو غيره والرواية الاخرى لا يجوز حكى ذلك أبو الحسن التميمى عن أحمد وهو للمقدسى فى كتاب المجمل واختاره أبو الحسن التميمى والمقدسي وأبو بكر عبد العزيز وأكثر المعتزلة وداود وابنه فى أهل الظاهر وبعض المالكية وبعض الشافعية منهم أبو اسحاق المروزى وأبو بكر الصيرفي وكثير من الحنفية وقال بعض الحنفية وعبد الجبار بن أحمد وبعض الشافعية يجوز تأخير بيان المجمل فأما العموم وما يراد به خلاف ظاهره فلا وهذا التفصيل وهو جواز تأخير بيان المجمل دون العموم ذكره أبو الطيب عن أبى الحسن الكرخى وعن القاضى ابن حامد المروزى قال وهو قول أبى بكر من أصحابنا وقال بعض الشافعية بالعكس وهذا العكس قول أبى الحسين البصرى وقال قوم من المتكلمين يجوز ذلك فى الاخبار دون الامر والنهى وقال قوم عكس ذلك
مسألة لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ ذكره أبو الخطاب وقالت المالكية فيما ذكره ابن نصر وأكثر المعتزلة والجوينى يجوز إلى الوقت الذى يحتاج فيه المكلف إلى العبادة واختاره الجوينى ذكره فى ضمن مسألة تأخير البيان
Sayfa 161