400

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır

يحل الطواف وسعي وحلق أو تقصير. ويكون عليه حجه الذي فاته وأن يهدي ما استيسر من الهدي شاة.

باب فوت الحج بلا حصر عدو ولا مرض ولا غلبة على العقل

قال الشافعي: من فاته الحج لا بحصر العدو ولا محبوساً بمرض ولا ذهاب عقل بأي وجه ما فاته من خطأ عدد أو إبطاء في مسيرة أو شغل أو توان فسواء ذلك كله. والمريض والذاهب العقل يفوته الحج يجب على كل الفدية والقضاء والطواف السعي والحلاق أو التقصير وما وجب على بعضهم وجب على كل غير أن المتوافي حتى يفوته الحج آثم إلا أن يعفو الله عنه فإن قال قائل فهل من أثر فيما قلت؟ قلت نعم من بعضه وغيره في معناه.

قال الشافعي: عن عبد الله بن عمر أنه قال: من أدرك ليلة النحر من الحج فوقف بحيال عرفة قبل أن يطلع الفجر أدرك الحج ومن لم يدرك عرفة فيقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج فليأت البيت فليطف به سعياً وليطف بين الصفا والمروة سبعاً ثم ليحلق أو يقصر إن شاء وإن كان معه هدى فلينحره قبل أن يحلق فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر ثم ليرجع إلى أهله فإن أدركه الحج قابلاً فليحجج إن استطاع وليهد في حجه فإن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال له عمر ((أذهب فطف ومن معك وانحروا هديماً إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا ثم أرجعوا فإذا كان قابل حجوا وأهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع)).

قال الشافعي: وإن كان الذي يفوته الحج قارنا وقرن وأهدى هدياً لفوت الحج للقران ولو أراد المحرم بالحج إذا فاته الحج أن يقيم إلى قابل محرماً بالحج لم يكن ذلك له وإذا لم يكن ذلك له فهذا دلالة على ما قلنا من أنه لا يكون لأحد أن يكون مهلًا بالحج في غير أشهر الحج لأن أشهر الحج معلومات لقول الله عز وجل ﴿الحج أشهر معلومات﴾(١) فأشبه والله أعلم أن يكون خطر الحج في غيرها فان قال قائل فلم

(١) الآية رقم ١٩٧ من سورة البقرة.

400