399

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır

وذهب عقله فيما بينهما فعمل عنه أجزأ عنه حجه! إن شاء الله.

قال الشافعي: في مكي أهل بالحج من مكة أو غريب دخلها محرما فحل ثم أقام بها حتى أنشأ الحج فمنعهما مرض حتى فاتهما الحج يطوفان بالبيت وبين الصفا والمروة ويحلقان أو يقصران فإذا كان قابل حجا وأجزأ كل واحد أن يخرج من الحرم إلى الحل لأنهما لم يكونا معتمرين قط إنما يخرجان بأقل ما يخرج به من عمل الحج إذا لم يكن لهما أن يعملا بعرفة ومنى ومزدلفة وذلك طواف وسعي وأخذ من شعره فإن قال قائل فكيف بما روي عن عمر من هذا؟ قيل له على معنى ما قلت! إن شاء الله وذلك أنه قال لسائله: أعمل ما يعمل المعتمر ولم يقل له: إنك معتمر وقال له احجج قابلاً وأهد ولو أنقلب إحرامه عمرة لم يكن عليه حج وكان مدركاً للعمرة وفي أمره وأمرنا إياه بحج قابل دلالة على أن إحرامه حج وأنه لا ينقلب عمرة ولو أنقلب عمرة لم يجز أن نأمره بحج قابل قضاء وكيف يقضي ما قد انقلب عنه؟ ولكن أمره بالقضاء لأنه فائت له.

ومن أحرم بحج فحبس عن الحج بمرض أو ذهاب عقل أو شغل أو توان أو خطأ عدد ثم أفاق من المرض في حين يقدر على إتيان البيت الحرام لم يحلل من شيء من إحرامه حتى يصل إلى البيت فإن ادرك الحج عامه الذي أحرم فيه لم يحلل إلى يوم النحر وإن فاته حج عامه الذي أحرم فيه حل إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أو قصر فإن كان إهلاله بحج فأدركه فلا شيء عليه وإن كان إهلاله بحج ففاته خرج منه يعمل عمرة وعليه حج قابل أو بعد ذلك وما استيسر من الهدى. وإن كان قارنا فأدرك الحج فقد أدركه والعمرة فإن فاته الحج حج بالطواف والسعي والحلق أو التقصير وكان عليه أن يهل بحج وعمرة مقرونين لا يزيد على ذلك شيئاً كما إذا فاته صلاة أو صوم أو عمرة أمرناه أن يقضي ذلك بمثله لا يزيد على قضائه شيئاً غيره وإذا فاته الحج فجاء بعد عرفة لم يقم بمنى ولم يعمل من عمل الحج شيئاً وقد خرج من عمل الحج مفرداً كان أو قارنا بعمل عمرة من طواف وسعي وحلق أو تقصير وحج قابل أحب إليَّ فإن أخر ذلك فأداه بعد أجزأ عنه كما يؤخر حجة الإسلام بعد بلوغه أعواماً فيؤديها عنه متى أداها. والمكي يهل بالحج من مكة أو الحل من ميقات أو غير ميقات ثم يمرض أو يغلب على عقله أو يفوته الحج بأي وجه ما كان مثل الغريب لا يزايله

399