Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Yayıncı
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Yayın Yeri
بيروت
أهلت بحج ثم نكحت لم يكن لزوجها منعها من الحج لأنه لزمها قبل أن يكون له منعها ولا نفقة لها عليه في ماضيها ولا في إحرامها في الحج لأنها مانعة لنفسها بغير إذنه كان معها في حجها أو لم يكن.
باب المدة التي يلزم فيها الحج ولا يلزم
قال الشافعي: وإذا احتلم الغلام أو حاضت الجارية وإن لم يستكملا خمس عشرة سنة أو استكملا خمس عشرة سنة قبل البلوغ وهما غير مغلوبين على عقولهما واجدان مركباً وبلاغاً مطيقان المركب غير محبوسين عن الحج بمرض ولا سلطان ولا عدو وهما في الوقت الذي بلغا فيه قادران بموضع لو خرجا منه فسارا يسير الناس قدراً على الحج فقد وجب عليهما الحج. فإن لم يفعلا حتى ماتا فقد لزمهما الحج وإن كانا بموضع يعلمان أن لو خرجا عند بلوغهما لم يدركا الحج لبعد دارهما أو دنو الحج فلم يخرجا للحج ولم يعيشا حتى أتى عليهما حج قابل فلا حج عليهما ومن لم يجب الحج عليه فیدعه وهو لو حج أجزأه لم يكن عليه قضاؤه.
فإن قال قائل: ما فرق بين المغلوب على عقله وبين المغلوب بالمرض؟ قيل الفرائض على المغلوب على عقله زائلة في مدته كلها والفرائض على المغلوب بالمرض العاقل على بدنه غير زائلة في مدته.
ولو حج المغلوب على عقله لم يجز عنه لا يجزى عمل على البدن لا يعقل عامله قياساً على قول الله عز وجل ((لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)) ولو حج العاقل المغلوب بالمرض أجزا عنه.
باب الاستطاعة بنفسه وغيره
قال الشافعي: ولما أمر رسول الله ﷺ الخثعمية بالحج عن أبيها دلت سنة رسول الله ﷺ أن قول الله ﴿من استطاع إليه سبيلاً﴾ على معنيين: أحدهما أن يستطيعه بنفسه وماله والآخر أن يعجز عنه بنفسه بعارض كبر أو سقم أو فطرة خلقه لا يقدر معها على الثبوت على المركب ويكون من يطيعه إذا أمره بالحج عنه إما بشيء يعطيه إياه وهو واجد له وإما بغير شيء فيجب عليه أن يعطي إذا وجد أو يأمر إن أطيع.
359