358

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır

يؤخره وقد أمكنه؟ فإن جاز ذلك جاز لك ما قلت في المرأة؟ قلت استدلالاً من كتاب الله عز وجل بالحجة اللازمة قالوا فاذكرها. قلت: نعم نزلت فريضة الحج بعد الهجرة وأمر رسول الله ﷺ أبا بكر على الحاج وتخلف هو عن الحج بالمدينة بعد منصرفه من تبوك لا محارباً ولا مشغولاً وتخلف أكثر المسلمين قادرين على الحج وأزواج رسول الله ﷺ ولو كان هذا كما تقولون لم يتخلف رسول الله ﷺ عن فرض عليه لأنه لم يصل إلى الحج بعد فرض الحج إلا في حجة الإسلام التي يقال لها حجة الوداع ولم يدع مسلماً يتخلف عن فرض الله تعالى عليه وهو قادر عليه ومعه ألوف كلهم قادر عليه.

قال الشافعي: فقال لي بعضهم نصف لي وقت الحج فقلت الحج ما بين أن يجب على من وجب عليه إلى أن يموت أو يقضيه فإذا مات علمنا أن وقته قد ذهب قال: ما الدلالة على ذلك؟ قلت ما وصفت من تأخير النبي ﷺ وأزواجه وكثير ممن معه وقد أمكنهم الحج قال: فمتى يكون فائتاً؟ قلت إذا مات قبل أن يؤديها أو بلغ ما لا يقدر على أدائه قال: فهل يقضي عنه؟ قلت نعم قال: أفتوجدني مثل هذا؟ قلت نعم. يكون عليه الصوم في كل ما عدا شهر رمضان فإذا مات قبل أن يؤديه وقد أمكنه كفر عنه لأنه كان قد أمكنه فتركه وإن مات قبل أن يمكنه لم يكفر عنه لأنه لم يمكنه أن يدركه.

قال الشافعي: العبد يهل بالحج من غير إذن سيده فأحب إلى أن يدعه سيده وله منعه وإذا منعه فالعبد كالمحصر لا يجوز فيه إلا قولان والله أعلم أحدهما أن ليس عليه إلا دم لا يجزيه غيره فيحل إذا كان عبداً غير واجد للدم ومتى عتق ووجد ذبح ومن قال هذا في العبد قاله في الحر يحصر بالعدو وهو لا يجد شيئاً يحلق ويحل ومتى أيسر أدى الدم. والقول الثاني: أن تقوم الشاة دراهم والدراهم طعاماً فإن وجد الطعام تصدق به وإلا صام عن كل مد يوماً والعبد بكل حال ليس بواجد فيصوم.

قال الشافعي: في المرأة المعتدة من زوج لها عليها الرجعة تهل بالحج إن راجعها فله منعها وإن لم يراجعها منعها تنقضي العدة فإذا انقضت العدة فهي مالكة لأمرها ويكون لها أن تتم على الحج وهكذا المالكة لأمرها الثيب تحرم يمنع وليها من حبسها ويقال لوليها: إن شئت فاخرج معها وإلا بعثنا بها مع نساء ثقات فإن لم تجد نساء ثقة لم يكن لها في سفر أن تخلو برجل ولا امرأة معها. ولو أن امرأة مالكة لأمرها

358